وجهه، ويا طالعا جبلًا، ويا رفيقًا بالعباد، ويا ثلاثة وثلاثين، فيمن سميته بذلك1. ويمتنع إدخال"يا"على ثلاثين2, خلافًا لبعضهم. فإن ناديت جماعة هذه عدتها؛ فإن كانت غير معينة، نصبتهما أيضًا3، وإن كانت معينة، ضممت الأول4، وعرفت الثاني بأل5، ونصبته أو رفعته6، إلا أن أعيدت معه"يا"؛ فيجب ضمه وتجريده من أل7.
ومنع ابن خروف8 إعادة"يا"، وتخييره في إلحاق أل مردود9.
1 أي: قبل النداء، وهذا مثال للمنادى المعطوف عليه قبل النداء؛ وإنما وجب نصبها للطول؛ أما الأول فلشبهه بالمضاف؛ لأن الثاني معمول له لوقوع التسمية بهما، وأما الثاني فبالعطف بالواو.
2 لأنه جزء علم؛ كشمس، من عبد شمس، وقيس، من عبد قيس، أما المخالف فقد نظر إلى الأصل.
3 أي ما دمت تريد المجموع؛ أما الأول فلأنه نكرة غير مقصودة، وأما الثاني فللعطف.
4 لأنه نكرة مقصودة، ما دمت أردت به جماعة معينة.
5 لأنه اسم جنس أريد به معين أيضًا؛ فتدخل عليه"أل"لتفيده التعريف، ولم يكف تعريف النداء؛ لأن"يا"لم تدخل عليه مباشرة.
6 أي: عطفا على محل المتبوع أو لفظه، من غير مراعاة لبنائه.
7 أما الضم فلأنه نكرة مقصودة. والمقصود بالضم: البناء على ما يرفع به. وأما تجريده من"أل"؛ فلأن"يا"لا تجامع أل إلا في مواضع ستأتي، وليس هذا منها.
8 انظر صفحة"74"، جزء ثان.
9 قوله: مردود، خبر منع. ووجه الرد على الشطر الأول أن الثاني ليس بجزء علم حتى تمتنع معه"يا"، وعلى الشطر الثاني: أن اسم الجنس أريد به معين؛ فيجب تعريفه بأل لا التخيير، وإلى هذا القسم أشار الناظم بقوله: