فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1594

إمام النحويين -رحمه الله- وسيبويه لقبه، وكنيته: أبو بشر.

ثم إن كان المنادى مختومًا بتاء التأنيث، جاز ترخيمه مطلقًا1؛ فتقول في"هبة"، علمًا: ياهب2، وفي"جارية"، لمعينة: يا جاري: قال:

جاري لا تستنكري عذيري3

1 أي سواء كان علما، أو نكرة مقصودة، زائدة على الثلاثة، أم ثلاثيا غير التاء؛ لأن التاء في حكم الانفصال، أو أقل من ثلاثة كما مثل.

2 ومثله: قول العرب:"يا شا ادجني"؛ أي أقيمي في مكانك ولا تسرحي.

3 صدر بيت من الرجز؛ للعجاج بن رؤبة، يخاطب امرأته، وقد أنكرت عليه تأهبه للسفر، وعجزه:

سيري وإشفاقي على بعيري

اللغة والإعراب: لا تستنكري: لا تعديه أمرا منكرا. عذيري: العذير: ما يعذر الإنسان في عمله، فعلا كان أو تركا. والمراد هنا: الحال التي يزاولها، وعذير الرجل: من يعذره."جاري"منادى بحذف الياء، وقد رخم بحذف التاء لأنه نكرة مقصودة، اي يا جارية، والجارية: الفتية من النساء."لا"ناهية."تستنكري"فعل مضارع مجزوم بها بحذف النون والياء فاعل."عذيري"."وإشفاقي"معطوف عليه، أو الواو بمعنى"مع".

المعنى: لا تنكري علي يا جارية تأهبي للسفر، والذهاب في الأرض للبحث عن العيش، وعطفي وإشفاقي على بعيري؛ فالسعي واجب على كل إنسان، والعطف على الحيوان من الإيمان. قيل: إنه كان يعمل حلسا لبعيره استعددا للسفر فهزئت منه.

الشاهد: في"جاري"؛ فإنه منادى مرخم بحذف التاء من آخره، وهو نكرة مقصودة، وقد حذفت منه ياء النداء، ونداء اسم الجنس مع حذف حرف النداء مختلف في جوازه، فضلا عن ترخيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت