فهرس الكتاب
فصل: والمحذوف للترخيم
إما حرف، وهو الغالب1؛ نحو: يا سعا، وقراءة بعضهم: {يَا مَالِ} 2، وإما حرفان؛ وذلك إذا كان الذي قبل الآخر من أحرف اللين، ساكنًا3، زائدًا، مكملًا أربعة فصاعدا، وقبله حركة من جنسه لفظًا أو تقديرًا4؛ وذلك نحو: مروان، وسلمان، وأسماء، ومنصور، ومسكين، علمًا؛ قال:
يا مرو إن مطيتي محبوسة5
1 ولا يشترط فيه شيء غير ما تقدم.
2 من الآية 77 من سورة الزخرف.
3 الواو والألف والياء التي يجمعها لفظ"واي": إذا وقعت ساكنة بعد حركة تجانسها؛ وهي الفتحة قبل الألف، والضمة قبل الواو، والكسرة قبل الياء، سميت حروف علة ومد ولين؛ نحو: قام، يقوم، مقيم: فإن سكنت وقبلها حركة لا تناسبها، سميت حروف علة ولين؛ نحو: فرعون، خير، فإن تحركت سميت حروف علة فقط؛ فكل مد ولين، وكل لين علة، ولا عكس، وعلى ذلك فذكر المصنف السكون مع اللين، للكشف والإيضاح، وفي بعض النسخ: من أحرف العلة.
4 لفظا: كمروان، ومسكين، ومنصور، وتقديرا: كمصطفون، ومصطفين، علمين.
5 صدر بيت من الكامل للفرزدق، يستجدي به مروان بن الحكم، وكان واليًا على المدينة، وقد مدحه فأبطأت عليه جائزته. وقد استشهد به سيبويه، وعجزه.
ترجو الحباء وربها لم ييأس
اللغة والإعراب: مطيتي: المطية الراحلة؛ من المطو؛ وهو الإسراع، أو من المطا؛ وهو الظهر، لأن راكبها يقتعد ظهرها محبوسة: يريد ممنوعة من العودة إلى منزلها صاحبها. الحباء: العطاء بلا جزاء، ربها، صاحبها. لم ييأس: لم يقطع الأمل في العطاء."يا"للنداء."مرو"منادى مرخم بحذف الألف والنون."ترجو الحباء"الجملة في محل نصب حال من ضمير مطية، وإسناد الرجاء إليها مجاز، والمراد صاحبها.""
وربها"الواو للحال،"