فصل: وينصب بـ"أن"مضمرة جوازًا بعد خمسة أيضًا1.
أحدها: اللام؛ إذا لم يسبقها كون، ناقص، ماضي، منفي، ولم يقترن الفعل بـ"لا"، نحو: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} 2، فإن سبقت بالكون المذكور،؛ وجب إضمار"أن"كما مر. وإن قرن الفعل بـ"لا"نافية أو مؤكدة وجب إظهارها3؛ نحو: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} ، {لأَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} 4.
1 أي: بعد خمسة أحرف، ويمكن إجمال ذلك في موضعين:
أولهما: أن يسبقها لام الجر غير المسبوقة بكون منفي، ويقع بعدها المضارع مباشرة من غير أن تفصله"لا"النافية أو الزائدة. وهذا هو الذي بينه المصنف بقوله: أحدها.
2 أضمرت النون في {لِنُسْلِمَ} وأظهرت في {أَنْ أَكُونَ} ، وهذا الذي ذكره المصنف مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن الناصب هو اللام؛ وجوزوا إظهار أن بعدها للتوكيد، [سورة الأنعام: 71] , [سورة الزمر: 12] .
3 أي: لئلا يتوالي مثلان من غير إدغام.
4 أدغمت النون في"لا"النافية في الآية الأولى: [سورة البقرة: 15] وفي"لا"المؤكدة في الآية الثانية: [سورة الحديد: 29] .
وفيما تقدم يقول الناظم:
وبين"لا"ولام جر التزم"لا"فأن ... إظهار"أنْ"ناصبة وإن عدم
= -بالقصر- متعلق بنصب الواقع خبرًا للمبتدأ"كنصب"متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف أي: نصب نصبًا كنصب، أو حال من مرفوع نصب."ما"اسم موصول مضاف إليه واقع على الفعل بعد الفاء."إلى التمني"متعلق بينتسب الواقع صلة لما.