وأي"، ويجب في"من"الإشباع1، فتقول:"منو"ومنا، ومني".
الرابع: أن ما قبل تاء التأنيث في"أي"واجب الفتح، تقول: أية، وأيتان، ويجوز الفتح والإسكان في"من"2 تقول: منه، ومنت3، ومَنَتَان، ومَتْنَان، والأرجح الفتح في المفرد4 والإسكان في التثنية.
= والقياس:"من أنتم"؛ لأن لفظ"من"في الحكاية لا يختلف في حالة الوصل في إفراد ولا تثنية ولا جمع، وفيه شذوذ آخر، وهو: تحريك النون الأخيرة، والنون حين تزاد تكون ساكنة، وشذوذ ثالث وهو: حكاية الضمير المحذوف في"أتينا"والضمير معرفة، والمعارف غير الأعلام لا تحكى, وفي ذلك يقول الناظم:
وإن تصل فلفظ"من"لا يختلف ... ونارد"منون"في نظم عرف*
أي: إن"من"يحكي بها في الوقف على النحو الذي سبق؛ فإذا وصلت لم يحك فيها شيء، وتكون بلفظ واحد في الجمع, وورد قليلا في الشعر"منون"
وصلا.
1 أي: للحركات في حكاية المفرد المذكر خاصة على الفصحى. ومن العرب
من يحكي"بمن"إعراب المسئول عنه فقط, ولم يرد علامة التأنيث أو التثنية والجمع؛ فيقول لمن قال: قام رجل، أو امرأة، أو رجلان أو امرأتان، أو
رجال أو نساء،"منو"في الجميع، وفي النصب منا، وفي الجر مني.
2 وذلك إذا اتصلت بها تاء الحكاية.
3 وكذلك في حالتي النصب والجر، ولم يثبت حرف المد في"منه"للدلالة على الإعراب؛ لأن هاء التأنيث لا تكون في الوقف إلا ساكنة، فاكتفي بحكاية التأنيث، وتركت حكاية الإعراب.
4 قيل: لأن التاء فيه متطرفة فهي ساكنة في الوقف، فحرك ما قبلها لئلا يلتقي ساكنان؛ ولا كذلك في التثنية, وفي هذا يقول الناظم:=
*"فلفظ"الفاء واقعة في جواب الشرط، ولفظ مبتدأ."من"مضاف إليه، وجملة"لا يختلف"خبر المبتدأ."ونادر"خبر مقدم."منون"مبتدأ مؤخر مقصود لفظه."في نظم"متعلق بنادر."عرف"فعل ماض للمجهول، والجملة من الفعل ونائب الفاعل نعت لنظم.