فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1594

ويجوز رد اللام وتركها فيما عدا ذلك1؛ نحو: يَد ودَم، وشَفَة، تقول: يَدَوَي أو يَدِي، ودَمَوِي، أو دَمِي، وشَفِي، أو شَفَهِي، قاله الجوهري وغيره2، وقول ابن الخباز: إنه لم يسمع إلا شَفَهِي بالرد، لا يدفع ما قلناه3، إن سلمناه؛ فإن المسألة قياسية لا سماعية، ومن قال:"إن لامها واو"، فإنه يقول إذا رد: شَفَوَي، والصواب: ما قدمناه؛ بدليل: شافهت والشّفاه4.

وتقول في ابن واسم5: ابني واسمي رددت اللام قلت: بَنَوي وسَمَوَي6 بإسقاط الهمزة؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه7.

وإذا نسبت إلى ما حذفت فاؤه، أو عينه رددتتهما وجوبًا في مسألة واحدة، وهي: أن تكون اللام معتلة، كـ"يرى"علمًا وكـ"شِيَة"8؛ فتقول في يرى: يَرَئِي، بفتحتين فكسرة على قول سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد9، وذلك لأنه يصير يرأى، بوزن

1 وهو: ما صحت عينه، ولم ترد لامه في تثنية, ولا في جمع.

2 وأصل"يد"يدي بسكون الدال، حذفت اللام تخفيفًا بغير تعويض وتحركت الدال الساكنة وأصل"دم"دَمُو، حذفت الواو تخفيفًا كذلك وحركت الميم، وأصل"شُفة"شفْه، حذفت الهاء تخفيفًا وعوض عنها تاء التأنيث مع فتح ما قبلها.

3 أي: من جواز الأمرين.

4 فإن إسناد الفعل إلى التاء، والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها.

5 أي: ونحوهما، مما حذفت لامه وعوض عنها همزة الوصل، مثل: إست.

6 الكثير المسموع: ضم السين أو كسرها، أما الميم فمفتوحة.

7 فلا يصح أن يقال: ابنوي، واسموي.

8 أصل يرى: يرأى، فنقلت فتحة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها وحذفت الهمزة، وأصل"شِية": وشي، حذفت الواو ونقلت حركتها إلى الشين، وزيدت تاء التأنيث عوضًا عن الواو المحذوفة والشية العلامة، وكل لون يخالف معظم اللون من الفرس وغيره.

9 أي: رد العين المحذوفة، وهي الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت