فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1594

وليس بذي سيف وليس بنبال1

أي: بذي نبل، وحمل عليه قوم: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} 2، أو على"فاعل"، أو على"فَعِل"، بمعنى ذي كذا؛ فالأول، كتامر، ولابن، وطاعم، وكاس3،

1 عجز بيت من الطويل لامرئ القيس الكندي، يصف رجلا بلغه أنه توعده، وهو من شواهد سيبويه وصدره:

وليس بذي رمح فيطعنني به

اللغة والإعراب: فيطعنني بضم العين من باب نصر، وقيل بفتحها بنبال: بصاحب نبل، هي السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها، والنابل: الذي يبري السهام"بذي رمح"بذي خبر ليس على زيادة الباء، ورمح مضاف إليه، وكذلك"بنبال"،"فيطعن"يطعن فعل مضارع منصوب بعد فاء السببية في جواب النفي.

المعنى: أن هذا الشخص الذي يتوعدني لا أبالي به؛ لأنه ليس من أهل السلاح ولا من رجال الحرب.

الشاهد: في قوله"بنبال"؛ حيث استعمل في الدلالة على النسبة إلى ما أخذ منه وهو النبل، والغالب أن تصاغ هذه الصيغة من أسماء الحِرَف كالنجارة والعطارة؛ للدلالة على الانتساب إليها، قال الأشموني: إن"فعال"هنا قام مقام"فاعل"، كلابن وتامر، وقد بناه على"فعّال"للمبالغة.

2 أي: بمنسوب إلى الظلم وحجتهم في ذلك: أن"فعال"هنا لو كانت للمبالغة لكان النفي منصبًا عليها فيكون المعنى: ما ربك بكثير الظلم، فالمنفي هو الكثرة وحدها دون أصل الظلم وهذا فاسد؛ لأنه سبحانه منزه عن الظلم قليلا كان أو كثيرًا. [سورة فصلت الآية: 46] .

وقيل: إن"فعال"بمعنى"فاعل"، وعدل عنه إليها تعريضًا بأن ثم ظلامًا للعبيد من ولاة الجور، وبأن العبيد جمع كثرة، فجيء في مقابلته بالكثرة.

3 أي: صاحب تمر، ولبن، وطعام، وكسوة قال الحطيئة:

وغررتني وزعمت أنـ ... ك لابن في الصيف تامر

أي: كثير اللبن والتمر، والفرق بين"فاعل"هذا في النسب وبين اسم الفاعل: أن الثاني يفيد العلاج ويقبل تاء التأنيث بخلاف الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت