فهرس الكتاب
اسم الجمع، وما سمي به من الجمع تحقيقًا أو تقديرًا، فالأول، كأولات، والثاني كعرفات وأذرعات1، والثالث كهيهات، فإنها في التقدير: جمع هَيْهَة، ثم سمي بها الفعل الوقف بالتاء، ومن الوقف بالإبدال قولهم:"كيف الإخوة والأخواه؟"، وقولهم:"دفن البناه من المكرماه"2، وقرأ الكسائي والبزي3:"هَيْهَاهْ"4، والأرجح في غيرهما5 الوقف بالإبدال6 ومن الوقف بتركه، قراءة نافع، وابن عامر، وحمزة:"إِنَّ شَجَرَتْ"7، وقال الشاعر.
والله أنحاك بكفي مسلمت ... من بعد ما وبعد ما وبعد مت
كانت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت8
1 هما: جمعا عرفة وأذرع تحقيقًا، وعرفة: موقف الحجاج على بعد حول اثني عشر ميلا من مكة، وأذرعة: قرية بالشام.
2 تعبير المصنف يوهم أن هذا ليس بحديث: وقد روي الطبراني عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما عزي بابنته رقية قال:"الحمد لله"وذكره.
3 هو الإمام أبو الحسن؛ أحمد بن محمد بن عبد الله البزي المكي، مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، كان أستاذًا محققًا ضابطًا متقنًا، روى عنه ابن قنبل، وتوفي سنة 250هـ.
4 [سورة المؤمنون من الآية: 36] .
5 أي: في غير جمع التصحيح، وما أشبه؛ سواء كان ذلك الغير مفردًا كمسلمة، أو جمع تكسير كغِلمة.
6 أي: بإبدال التاء هاء؛ فرقًا بينها وبين التاء الأصلية.
7 [سورة الدخان الآية: 43] .
8 بيتان من الرجز، لأبي النجم العجلي، الراجز المشهور.
اللغة والإعراب: أنجاك: خلصك مسلمة: علم رجل، ولعله مسلمة بن عبد الملك بن مروان الغلصم: اللحم بين الرأس والعنق، أو الموضع الناتئ في رأس الحلقوم.
"الله"مبتدأ"أنجاك"الجملة خبر"بكفي"متعلق بأنجي مجرور بفتحة مقدرة، منع من ظهروها السكون العارض للوقف نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية.=