الرابع: وقوع الألف قبل الياء1، كبايعته وسايرته، وقد أهمله الناظم والأكثرون.
الخامس: وقوعها بعد الياء متصلة، كبيان2، أو منفصلة بحرف كشَيْبان وجادت يداه، أو بحرفين أحدهما الهاء، نحو: دَخلتُ بَيتها3.
السادس: وقوع الألف قبل الكسرة4، نحو: عالم وكاتب.
السابع: وقوعها بعدها5 منفصلة: إما بحرف، نحو: كتاب وسلاح، أو بحرفين، أحدهما هاء6، نحو: يريد أن يضربها، أو ساكن، نحو:
1 بشرط أن تكون متصلة كما مثل المصنف، أو منفصلة بالهاء كشاهين.
2 ومثله: بياع وكيال، بتشديد الياء، بل إن الإمالة مع التشديد أقوى لتكرار السبب، وهو الياء.
3 قيد بعضهم ذلك بألا يفصل بين الياء والهاء بحرف مضموم، نحو: هند استع بيتها، وإلا امتنعت الإمالة، كذلك تمتنع إن كانت الألف منفصلة عن الياء بحرفين ليس أحدهما"هاء"، نحو: ساد الوفاق بيننا، أو بأكثر من حرفين، نحو: عيشتنا راضية، قيل: وإنما اغتفر الفصل بالهاء لخفائها فكأنها غير حاجز:
وفي هذا السبب يقول الناظم:
كذاك تالي الياء والفصل اغتفر ... بحرف أو مع"ها"كجيبها أدر*
أي: كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء، بشرط الاتصال بها، واغتفر الفصل بحرف أو حرفين، أحدهما هاء، نحو؛ الحلة أدر جيبها.
4 سواء كانت الكسرة ظاهرة كما مثل المصنف، أو مقدرة، مثل: حادّ؛ فإن أصله: حادد.
5 أي: وقوع الألف بعد الكسرة.
6 ويشترط أن يكون كلا الحرفين متحركًا، وألا يكون قبل الهاء ضمة؛ فلا يمال نحو: هو يضربها.
*"كذاك"خبر مقدم."تالي الياء"تالي مبتدأ مؤخر، والياء مضاف إليه."والفصل واغتفر"مبتدأ وخبر، نائب فاعل اغتفر يعود إلى الفصل."بحرف"متعلق بالفصل,"أو مع ها"مع معطوف على مقدر، وهاء مضاف إليه، أي: بحرف واحد، أو مع ها."كجيبها"الكاف جارة لقول محذوف، وجيبها مفعول أدر مقدم، و"ها"مضاف إليه وهذا هو السبب الرابع للإمالة.