فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1594

متحركتين1.

فإن كانت الأولى متحركة والثانية ساكنة: أبدلت الثانية حرف علة من جنس حركة الأولى؛ فتبدل ألفًا بعد الفتحة؛ نحو: آمنتُ2، ومنه قول عائشة -رضي الله عنها:"وكان يأمرني أنْ آتَزِرَ"3، وهو بهمزة فألف، وعوام المحدثين يحرفونه؛ فيقرءونه بألف وتاء مشددة، ولا وجه له؛ لأنه افتعل من الإزار، ففاؤه همزة ساكنة بعد همزة المضارعة المفتوحة4.

وياء بعد الكسرة؛ نحو: إيمان، وشذت قراءة بعضهم:"إِئْلَافِهِمْ"بالتحقيق.

وواوا بعد الضمة؛ نحو: أُوتُمِن، وأجاز الكسائي أن يبتدأ أُؤتُمِنَ، بهمزتين5، نقله عنه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، ورده6.

1 ويمتنع أن تكونا ساكنتين معا.

2 الأصل: أأمنت؛ أبدلت الهمزة الثانية ألفًا لسكونها وفتح ما قبلها.

3 أي: ألبس الإزار، وذلك إذا كانت حائضا وأراد مباشرتها، وأصله: أأتزر؛ فأبدلت الهمزة الثانية ألفًا، وهذا جزء من حديث عن عائشة، ونصه كما في البخاري:"عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد، كلانا جنب، وكان يأمرني فآتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغلسه وأنا حائض"، والمراد بالمباشرة في الحديث: التقاء البشرتين لا غير، وإنما كان يأمرها بالاتزار؛ لحرمة ما وراء الإزار من الحائض.

4 فقد أبلدت الهمزة الثانية ألفًا لسكونها بعد فتح، لا بعد تاء، وحكى الزمخشري عن بعض العرب: اتَّزر، بالإدغام، وروى البخاري من حديث جابر:"إذا كان الثوب ضيقا، فاتزر به"، وذلك مقصور على السماع.

5 مضمومة فساكنة، وخص الابتداء؛ لأن همزة الوصل تذهب في الدرج، فترجع الهمزة الثانية إلى أصلها؛ لزوال موجب قلبها واوا.

6 حاصل الرد: أن العرب لا تجمع بين همزتين ثانيتهما ساكنة، وهذا الرد ذكره ابن الأنباري=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت