وكذا تفعل في الباقي أيضًا، وذلك واجب.
وأما قراءة ابن عامر والكوفيين"أَئِمَةً"1 بالتحقيق2، فمما يوقف عنده ولا يتجاوز. وأمثلة المضمومة:"أَوُبٌّ"جمع أبٍّ وهو المَرَعى، وأن يُبْنَى من"أَمَّ"مثل إصبع، بكسر الهمزة وضم الباء، أو مِثل"أَبْلَم"3؛ فتقول: أُومُ؛ بهمزة مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، وواو مضمومة وأصل الأول: أَأْبُب على وزن أفلس، وأصل الثاني والثالث: إِئْمُم، وأُأْمُم، فَنَقَلُوا فِيهِن5؛ ثم أبدلوا الهوزة واوا6، وأدغموا أحد المثلين في الآخر. ومثال المفتوحة بعد مفتوحة:"أَوادِمُ"تصغير آدَمَ.
ومثال المفتوحة بعد المضمومة:"أُوَيْدِم"تصغير آدَمَ.
ومثال المفتوحة بعد مكسورة: أن يُبنى من"أَمَّ"على وزن إصبع، بكسر الهمزة، وفتح الباء8، وإذا كانت الهمزة الأولى من المتحركتين ... ... ...
1 أي: في قوله -تعالى- في سورة القصص في الآية الخامسة: {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} ، وقد وردت في آيات أخرى.
2 أي: من غير إبدال، وهو جمع إمام، والقياس: أيمة، بقلب الهمزة الثانية ياء،
وأصله: أأئمة، نقلت كسرة الميم إلى الهمزة قبلها توصلا للإدغام، وأدغمت الميمان، ثم أبدلت الهمزة الثانية ياء.
3 هو سعف شجر الدوم.
4 بهذا التقسيم استوفى الأقسام الثلاثة، وأصبح ذكر"أوب"زائدا؛ فالصواب حذف قوله"أو مفتوحة"؛ للاستغناء عنها بذكر"أوب".
5 أي: نقلوا حركة أول المثلين إلى الساكن قبلها، وهو الهمزة الثانية.
6 أي: تخفيفا؛ لأنها تجانس حركتها.
7 أصله: أآدم، بهمزتين مفتوحتين بعدهما ألف، قلبت الهمزة الثانية واوا على
قاعدة قلب الهمزة الثانية المفتوحة غير المتطرفة واوا مطلقًا؛ سواء كان ما فيها مفتوحا أو غير مفتوح.
8 تقول: إيم، وأصله: إأمّم، نقلت حركت الميم الأولى إلى الساكن قبلها توصلا للإدغام الواجب ثم أبدلت الهمزة الثانية ياء.=