فهرس الكتاب
قيل: ومنه1 {الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} 2، وقيل: جمع جيّد3 لا جَوَاد.
أو أُعلَّت لامه؛ كجمع ريّان، وجَوّ4، بتشديد الواو؛ فيقال: رِوَاد وجِوَاء، بتصحيح العين5؛ لئلا يَتَوالى إعلالان6، وكذلك ما أشبههما.
وهذا الموضع ليس محرّرًا في الخلاصة، ولا في غيرها من كتب الناظم فتأمَّله.
= اللغة والإعراب: القماءة: قصر القامة؛ من قمؤ الرجل، إذا ذل وصغر، ذلة: صغة وهوان, أعزاء؛ من العزة؛ وهي القوة والمنعة، ضد الذلة، طيالها: جمع طويل، وأصله طوال."أن القماءة ذلة"المصدر المكون من أن ومعموليها فاعل تبين.
المعنى: ظهر لي بعد التجربة والممارسة أن قصر القامة في الإنسان دليل الضعة والمذلة، وأن الرجال الأعزاء المهابون هم الفارعون طوال القامة.
الشاهد: في"طيالها"؛ فالأصل: طوالها؛ لأنه جمع طويل، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وكان القياس ألا تقلب ياء في الجمع؛ لأن الواو فيها متحركة في المفرد، فهي قوية بالحركة ولم تقلب فيه، فقلبها شاذ.
1 أي: من إبدال الواو المتحركة في المفرد ياء شذوذا؛ وذلك بناء على أن الجياد جمع جواد؛ وهو الذي يسرع في جريه.
2 الصافن من الخيل: الذي يقوم على ثلاث قوائم، وطرف حافر الرابعة، وهو من صفات الخيول الجيدة، والرجل يصف قدميه، والجياد: المسرعة في جريها، وقد وصفها بالصفوف والجودة ليجمع لها بين الصفتين المحمودتين؛ وافقة وسائرة، [سورة ص الآية: 31] .
3 وعلى ذلك لا يكون الإبدال شاذا؛ لأن الواو في المفرد معتلة؛ إذ أصله جيود؛ من جاد يجود، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون؛ فقلبت الواو ياء وأدغمتا.
4 ريان: أي: مُرتوٍ بالماء، ضد عطشان، والجو: هو الفضاء بين الماء والأرض، واسم لمواضع كثيرة.
5 وأصلها: رِواي، وجِواو، أبدلت الياء والواو همزة؛ لتطرفهما إثر ألف زائدة.
6 إعلال العين بإبدالها ياء لكسر ما قبلها، وإعلال اللام بقلبها همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة، وكذلك يمتنع الإعلال إن لم يكسر ما قبل الواو؛ نحو: أثواب وأحواض، أو وقعت الواو عينا لمفرد غير مصدر؛ نحو: خِوان وسِوار، وشذ التصحيح مع استفياء=