فإن الهمزة تحذف في أمثلة مضارعة1 ومثالي وصفه -أعني وصفي الفاعل والمفعول- تقول: أُكْرِم، ونُكْرِم، ويُكْرِم، وتُكْرِم، ومُكْرِم، ومُكْرِم2، وشذ قوله:
فإنه أهل لأن يؤكرما3
المسألة الثانية: تتعلق بفاء الفعل4، ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
1 وذلك لئلا يجتمع همزتان في كلمة في المبدوء بهمزة المتكلم، وحمل الباقي عليه.
2 والأصل: أأكرم، ونؤكرم، ويؤكرم, ومؤكرم، ومؤكرم، فحذفت الهمزة في الجميع. قال الناظم:
وحذف همز"أفعل"استمر في ... مضارع وبنيتي متصف
أي: إنه يجب حذف همزة"أفعل"من المضارع، ومن صيغتي الذات المتصفة بذلك المعنى على جهة القيام بها أو الوقوع منها، وهما: صيغتا اسمي الفاعل والمفعول، ومثل وصف المفعول في الحذف: المصدر الميمي، واسما الزمان والمكان.
3 نصف بيت من الرجز، أو بيت من مشطورة، لأبي حيان الفقعسي، ولم نقف له على تكملة مع ترديد النحاة له.
اللغة والإعراب: أهل: مستحق. يؤكد ما: يكرم."فإنه أهل"إن واسمها وخبرها"لأن"اللام للتعليل، وأن مصدرية"يؤكرم"فعل مضارع للمجهول منصوب بأن، والمصدر المنسبك من أن ومدخولها مجرور باللام.
الشاهد: في يؤكرم؛ حيث أثبتت الهمزة، ولم تحذف تخفيفا لضرورة الشعر، والقياس حذفها، وقد سمع أرض مؤرنبة؛ أي: كثيرة الأرانب، وكساء مؤرنب، إذا خلط صوفه بوبر الأرانب.
هذا: وإذا أبدلت همزة"أفعل"هاء: كقولهم في أراق الماء: هراق، أو عينا كقولهم في أنهل الإبل: عنهل, لم تحذف لعدم مقتضى الحذف، فتقول: هراق بهريق فهو مهريق ومهراق، وكذلك عنهل، والنهل: الشرب الأول، والمنهل: المورد.
4 وذلك إذا كان مثالا واوي الفاء.
*"وحذف"مبتدأ."همزة أفعل"مضاف إليه، وجملة"استمر"خبر المبتدأ."في المضارع متعلق باستمر."وبنبتي"معطوف على مضارع، وهو مثنى بنية بمعنى صيغة."متصف"مضاف إليه."