بالكسر، وحَبُبَ الضم، فإن كانا في كلمتين مثل:"جعل لك"، كان الإدغام جائزًا1 لا واجبًا.
الثاني: ألا يصدر أوّلهما2 كما في دَدَن3.
الثالث: ألا يتصل أولهما بمدغم4، كجسس، جمع جاس5.
الرابع: ألا يكونا في وزن ملحق6، سواء كان الملحق أحد المثلين، كقردد7 ومهدد8، أو غيرهما كهيلل9، ... ... ... ... ...
1 وذلك بشرطين: ألا يكون المثلان همزتين في كلمتين نحو: قرأ آية؛ فإن إدغام مثل ذلك رديء كما سلف قريبا. وألا يكون قبلهما ساكن صحيح نحو: {شَهْرُ رَمَضَانَ} ، {الشَّمْسَ سِرَاجًا} فإن إدغام ذلك ممنوع عند البصريين؛ لما فيه من اجتماع الساكنين على غير حدة وصلا، وقرأ به أبو عمرو، وأوله البصريون على إخفاء الحركة فإن سبقهما لين جاز الإدغام نحو: سير رمضان.
2 لأن الإدغام يستدعي سكون أول المثلين، ولا يبدأ بالساكن إلا إذا كان الأول تاء مضارعة؛ فإنه يجوز الإدغام إذا كانت بعد مدة أو حركة، نحو قوله -تعالى: {تَيَمَّمُوا الْخَبِيثِ} ، {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} ،[سورة البقرة
الآية: 267]، [سورة الملك الآية: 8] .
3 هو اللهو واللعب، ويقال فيه: ددا كفتى، ودد كدم.
4 أي: ألا يكون أول المثلين مدغما فيه حرف قبله، فيمتنع حينذ إدغام المثلين المتحركين؛ لئلا يجتمع ساكنان ويبطل الإدغام السابق.
5 اسم فاعل من جس الشيء إذا لمسه، أو من جس الخبر إذا فحص عنه ومنه الجاسوس لصاحب خبر الشر، والحاسوس بالحاء، والناموس: صاحب خبر الخير.
6 أي: ملحق بغيره؛ بذلك لأن الإدغام بفوت ما قصد من الإلحاق وهو: موازنة الملحق للملحق به.
7 هو المكان الغليظ المرتفع، واسم جبل.
8 علم امرأة.
9 فعل ماض منحوت من مركب، ومعناه: أكثر من قول لا إله إلا الله، والياء فيه مزيدة للإلحاق.
ومن الألفاظ المنحوته: بسمل إذا قال:"بسم الله"، وسبحل إذا قال:"سبحان الله"، وحمدل إذا قال:"الحمد لله"، وحوقل: إذا قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله"، وحسبل، إذا قال:"حسبي الله"وجعفل إذا قال:"جعلت فداك"، ودمعز إذا قال:"أدام الله عزك".... إلخ والباب كثير ولكنه سماعي.