فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1594

والصلة.

وإما عارضة1: إما خاصة بالضرورة؛ كقوله:

ولقد نهيتك عن بنات الأوبر2

وقوله:

صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو3

والجمهور على أنه علم جنس للزمان الحاضر، وتعريفه بالعلمية، وهو مبني على الفتح دائما. وقيل: إنه معرب منصوب، وقد يجر بمن قليلا، و"أل"فيه معرفة للعهد الحضوري، وليست زائدة.

1 أي: زائدة غير لازمة.

2 عجز بيت من الكامل، أنشده ابن جني، واستشهد به أبو زيد في النوادر، ولم يذكر قائله وصدره:

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا

اللغة والإعراب:

جنيتك: جنيت لك، حذف الجار توسعا فاتصل الضمير. أكمؤا: جمع كمء، ويجمع الكمء على كمأة، وهو نبات في البادية معروف، له ثمر كالقلقاس، يقال له: شحم الأرض. عساقلا: جمع عسقول، وهو الكبير الأبيض من الكمأة. بنات أوبر: علم على نوع من الكمأة، صغير رديء الطعم, له زعب لونه كالتراب. والإعراب واضح.

المعنى: لقد جنيت لك النوع الجيد من الكمأة, ونهيتك عن جني الرديء الخبيث منه.

الشاهد: في"بنات أوبر"حيث زيدت فيه"أل"للضرورة، وهو كما ذكر علم على نوع من الكمأة، والعلم لا تدخله أل.

3 عجز بيت من الطويل، لرشيد بن شهاب اليشكري، يخاطب قيس بن مسعود اليشكري وصدره:

رأيتك لما أن عرفت وجوهنا

اللغة والإعراب:

وجوهنا: ذواتنا، أو عطماءنا وزعماءنا. صددت: أعرضت وابتعدت. طبت النفس: طابت نفسك ورضيت."لما"ظرف بمعنى حين متعلق برأي."أن"زائدة."صددت"الجملة مفعول ثان لأرى."النفس"تمييز."عن عمرو"متعلق بطبت.

المعنى: يخاطب قيسا ويندد به، فيقول: لما رأيتنا ورأيت أكابرنا وعظماءنا، رضيت نفسك، وامتنعت عن الأخذ بثأر صديقك عمرو الذي قتلناه. وكان قوم الشاعر قد قتلوا عمرا، وهو صديق لقيس.

الشاهد: زيادة"أل"على النفس للضرورة، وهو تمييز واجب التنكير عند البصريين. أما الكوفيون فلا يوجبون تنكير التمييز، وعليه لا تكون"أل"زائدة؛ بل معرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت