قال الأخفش: أو غيرهما1؛ نحو: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} ، أو على اسم بلفظه، ومعناه2؛ نحو: {الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ} أو على اسم أعم منه نحو: زيد نعم الرجل3، وقوله:
فأما الصبر عنها فلا صبرا4
1 أي: غير الضمير والإشارة؛ كإعادة المبتدأ بمعناه كما في الآية؛ فإن"الذين"مبتدأ، وجملة"يمسكون بالكتاب"صلة،"وأقاموا الصلاة؛ معطوفة على الصلاة، والخبر جملة: إنا لا نضيع أجر المصلحين. والمصلحون -في المعنى- هم الذين يمسكون بالكتاب ويقيمون الصلاة، فقد أعاد المبتدأ بمعناه، وهذا هو الرابط، وقيل: إن الرابط ضمير محذوف، والتقدير: إنا لا نضيع أجر المصلحين منهم، وحذف الرابط المجرور جائز بلا نزاع. أو العموم؛ لأن المصلحين أعم من الذين يمسكون بالكتاب. وقيل: إن"الذين يمسكون"في موضع جر بالعطف على"الذين يتقون"."
2 ويكون الغرض من ذلك: التفخيم أو التهويل أو نحوهما، و"الحاقة"الأولى مبتدأ أول،"ما"اسم استفهام مبتدأ ثان، و"الحاقة"الثانية خبر"ما"، والجملة خبر المبتدأ الأول، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه ومعناه.
3 ففي"الرجل"عموم يشمل زيدا وغيره.
4 جزء من بيت من الطويل للرماح بن أبرد، المعروف بابن ميادة، وهو من شواهد سيبويه.
وتمامه:
ألا ليت شعري هل إلى أم معمر
سبيل
اللغة والإعراب:
ليت شعري: الشعر مصدر شعر، بمعنى علم وفطن، والشعر: العلم. والمعنى: ليتني أشعر؛ أي: أعلم. أم معمر: كنية محبوبته"ألا"للتنبيه"شعري"اسم ليت منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والخبر في هذا التعبير محذوف وجوبا للتعريض عنه بالاستفهام الدائم بعده؛ أي: ليت علمي حاصل."إلى أم معمر"الجار والمجرور خبر مقدم."سبيل"مبتدأ مؤخر."فأما"حرف شرط وتفصيل."الصبر"مبتدأ"عنها"متعلق به."فلا صبرا"الفاء واقعة في جواب أما، و"لا"نافية"صبرا"اسمها مبني على الفتح والألف للإطلاق، والخبر محذوف؛ أي: عندي، والجملة خبر المبتدأ. =