فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1594

لا طيب للعيش ما دمت منغصة ... لذاته1

إلا أن يمنع مانع 2؛ نحو: {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً} 3.

حكم تقديم أخبارهن:

جائز4؛ بدليل: أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا

1 بعض بيت من البسيط، لم ينسب لقائل. وتمامه:

.... بادكار الموت والهرم

اللغة والإعراب:

منغصة: اسم مفعول؛ من التنغيص؛ وهو التكدير. بادكار: بتذكر وأصله: اذتكار، قلبت تاء الافتعال دالا، ثم قلبت الذال دالا وأدغمتا. الهرم: الكبر والضعف."لا"نافية للجنس."طيب"اسمها مبني على الفتح."للعيش"متعلق بمحذوف خبرها."ما"مصدرية ظرفية."منغصة"خبر دام مقدم."لذاته"اسمها مؤخر ومضاف إليه."بادكار"متعلق منغصة.

المعنى: لا لذة ولا راحة في هذه الحياة ما دامت لذاتها ونعيمها ومسراتها. تتكدر بتذكر الإنسان للموت، وبالضعف بالكبر.

الشاهد: تقدم خبر دام على اسمها. وفيه على هذا الرأي: الفصل بين العامل؛ وهو"منغصة"، ومتعلقه، وهو"بادكار"، بأجنبي عنهما وهو"لذاته". وقيل: إن"لذاته"نائب فاعل لمنغصة، واسم"دام"مستتر فيها، ومنغصة خبرها.

2 أي: من جواز التوسط. وهذا يصدق بوجوب التوسط، وذلك إذا كان الاسم مضافا لضمير يعود على شيء متصل بالخبر؛ مثل: يسرني أن يكون للعمل أهله، أو كان الخبر محصورا في الاسم بإلا المسبوقة بالنفي؛ نحو: ليس ناجحا إلا المجد. كما يصدق بمنع التوسط ووجوب التأخير؛ وذلك إذا ترتب على التوسط لبس لا يمكن معه تمييز الاسم من الخبر لخفاء إعرابهما؛ نحو: أصبح شريكي أخي، بات صاحبي عدوي. أو حصر الاسم في الخبر؛ بأن يكون مقرونا بإلا المسبوقة بالنفي، أو بإنما؛ نحو: ما كان علي إلا صادقا، إنما كان محمد مخلصًا.

3 أي: صفيرا، وفعله مكا؛ من باب عدا. والمانع هنا من توسط الخبر القصر بإلا.

4 أي: عليهن، وذلك إذا لم يكن هنالك ما يوجب التقديم؛ كما إذا كان الخبر اسما واجب الصدارة؛ كأسماء الاستفهام، وكم الخبرية؛ نحو: أين كان الحارس؟ وكم كان مالك الموروث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت