فهرس الكتاب
وخرج على زيادة"كان"1، أو إضمار الاسم مرادًا به الشأن، أو راجعا إلى"ما"2؛ وعليهن فعطية مبتدأ، وقيل ضرورة. وهذا متعين في قوله:
باتت فؤادي ذات الخال سالبة3
1 أي: بين"ما"الموصولة وصلتها، فلا تحتاج إلى اسم وخبر.
2 وعلى القولين، فجملة"عطية عودا"من المبتدأ والخبر، في محل نصب خبر كان، ويكون"إياهم"؛ وهو معمول الخبر، مقدما على المبتدأ، وذلك جائز عند البصريين. وقد اختار الناظم إضمار الاسم للشأن؛ فقال:
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع*
يريد: انو، وقدر ضمير الشأن بعد الناسخ؛ إن ورد من الأمثلة ما يوهم أنها التي استبان -أي: ظهر- منعها؛ وهو إيلاء كان وأخواتها معمول خبرها.
3 صدر بيت من البسيط، لم يعرف قائله، وعجزه:
فالعيش إن حم لي عيش من العجب
اللغة والإعراب:
الخال: شامة سوداء في الجسم، تكون غالبًا في الخد، والجمع خيلان سالبة: اسم فاعل من سلب الشيء: أخذه خلسة. حم: قدر."باتت"فعل ناقص، والتاء علامة التأنيث."فؤادي"مفعول مقدم لسالبة، وفاعلها يعود على ذات الخال."ذات الخال"اسم بات ومضاف إليه."سالبة"خبرها."فالعيش"الفاء للتفريغ، =
*"مضمر"مفعول مقدم لانو."الشأن". مضاف إليه."اسما"حال من فاعل انو."إن"شرطية."وقع"فعل الشرط، وسكن للوقف."موهم"فاعله."ما"اسم موصول مضاف إليه."استبان"فعل ماض."أنه"أن حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها."امتنع"الجملة خبر أن؛ وأن معمولاها في تأويل مصدر فاعل استبان؛ أي: استبان امتناعه، والجملة صلة الموصول.