أحدهما: كونها بلفظ الماضي1. وشذ قول أم عقيل:
أنت تكون ماجد نبيل2
والثاني: كونها بين شيئين3؛ ليسا جارا ومجرورا؛ نحو: ما كان أحسن زيدا، وقول بعضهم: لم يوجد كان مثلهم". وشذ قوله:"
على كان المسُوَّمَةِ العراب4
1 وذلك لخفته، ولتعين الزمان فيه، وقد أشبه الحروف الزائدة ببنائه.
2 صدر بيت من الرجز؛ لفاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، زوج أبي طالب، قالته وهي تلاعب ابنها عقيلا وترقصه، وعجزه:
إذا تهب شمال بليل
اللغة والإعراب:
ماجد: كريم شريف. نبيل: ذكي نجيب. شمأل: ريح تهب من جهة الشمال. بليل: رطبة ندية."أنت"ضمير منفصل مبتدأ."تكون"زائدة."ماجد"خبر."نبيل"صفة لماجد."إذا"ظرف للمستقبل فيه معنى الشرط."تهب شمأل"فعل الشرط وفاعله، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام.
المعنى: أنت -يا عقيل- كريم جواد، ذكي الفؤاد، إذا هبت ريح الشمال، وكثر الضيفان. والتقييد بذلك على عادة العرب، وإلا فهي تريد أنه موصوف بذلك دائما.
الشاهد: زيادة"تكون"بلفظ المضارع بين المبتدأ والخبر. وهذا قليل؛ إذ الثابت زيادتها بلفظ الماضي. وقيل: إنها عاملة، واسمها مستتر تقديره أنت، وخبرها محذوف، والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر لا محل لها؛ أي: أنت ماجد نبيل تكونه....
3 أي: متلازمين؛ بحيث لا يوجد أحدهما بدون الآخر، ولا يستقل بنفسه واحد منهما. وهذا يقتضي أن تكون حشوا بينهما، وذلك. كـ"ما"التعجبية، وفعل التعجب، والمبتدأ والخبر، والفعل والفاعل.... إلخ.
4 عجز بيت من الوافر، أنشده الفراء، ولم ينسبه لقائل. وصدره:
سراة بني أبي بكر تسامى
اللغة والإعراب:
سراة: جمع سري؛ وهو السيد الشريف. تسامى: من السمو؛ وهو العلو والرفعة، وأصله تتسامى. المسومة: الخيل التي جعلت لها سومة؛ أي: علامة؛ لتعرف =