فإن لم تك المرآة أبدت وسامة1
وحمله الجماعة على الضرورة؛ كقوله:
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل2
1 صدر بيت من الطويل للخنجر بن صخر الأسدي. وعجزه:
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم
اللغة والإعراب: المرآة: معروفة، وسميت بذلك لأنها آلة الرؤية. أبدت: أظهرت وسامة: حسنا وجمالا وبهاء منظر. ضيغم: أسد."إن"شرطية جازمة."تك"مضارع مجزوم بلم على النون المحذوفة، وهو فعل الشرط."المرآة"اسم تكن، وجملة"أبدت"خبرها"وسامة"مفعول أبدت."فقد"الفاء واقعة في جواب الشرط."جبهة"مفعول أبدت الثانية.
المعنى: نظر الشاعر في المرآة فلم يرقه منظره فقال مسليا نفسه: إن لم تظهر المرآة جمالا وحسن منظر، فقد أظهرت وجه أسد في الإقدام والشجاعة.
الشاهد: حذف نون المضارع من"كان"المجزوم بالسكون، مع أنه قد وليها ساكن على مذهب يونس.
2 عجز بيت من الطويل للنجاشي الحارثي, قيس بن عمرو بن مالك. وصدره:
فلست بآتيه ولا أستطيعه
اللغة والإعراب:
"بآتيه"جار ومجرور خبر ليس، أو الباء زائدة و"آتي"خبر، والهاء مفعوله؛ لأنه اسم فاعل."ولاك"حرف استدراك مبني على سكون النون المحذوفة للضرورة"إن كان"شرط وفعله."ماؤك"اسم كان ومضاف إليه"ذا فضل"خبر كان ومضاف إليه.
المعنى: يقال إنه عرض للشاعر ذئب في سفره، فدعاه إلى طعامه ومؤاخاته، غير ممتن عليه بذلك، فقال له الذئب: لقد دعوتني إلى شيء لم تفعله السباع قبلي، ولست بآت طعامك، ولا أستطيع إتيانه، ولكن إن كان فيما معك من الماء زيادة فاسقني منه.