فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1594

والثالث في تسعة:

أحدها: أن تقع بعد فاء الجزاء1؛ نحو: {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ؛ فالكسر على معنى: فهو غفور رحيم2، والفتح على معنى: فالغفران والرحمة؛ أي: حاصلان، أو فالحاصل الغفران والرحمة3، كما قال الله -تعالى: {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ} ؛ أي: فهو يئوس.

الثاني: أن تقع بعد"إذا"الفجائية4 كقوله:

إذا أنه عبد القفا واللهازم5

1 هي الفاء الواقعة في صدر جواب الشرط وجزائه.

2 أي: على اعتبار"إن"مع معموليها بعد الفاء، جملة مستقلة في محل جزم جواب الشرط، وهذا حسن لعدم احتياجه إلى تقدير شيء.

3 أي: على اعتبار المصدر المؤول من أن ومعموليها، في محل رفع مبتدأ خبر محذوف، أو خبر لمبتدأ محذوف، وهذا أولى؛ لأنه المعهود في جملة الجزاء؛ ومثل فاء الجزاء: الفاء الداخلة على ما يشبه الجزاء؛ لأداة تشبه الشرط في العموم والإبهام؛ كاسم الموصول، والنكرة العامة الموصوفة بجملة فعلية أو شبهها، ومن ذلك قوله -تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ؛ فيجوز في"أن"الثانية الكسر والفتح، و"ما"هنا موصولة وعائدها محذوف، أي: غنمتموه؛ فعلى الكسر تكون الجملة هي الخبر، وعلى الفتح يكون المصدر المؤول مبتدأ خبره محذوف؛ أي: فكون خمسه لله ثابت، أو خبرا لمبتدأ محذوف؛ أي: فالواجب كون خمسه لله، والجملة خبر"أن"الأولى.

4 أي: الدالة على المفاجأة؛ وهي الهجوم والمباغتة؛ لأن ما بعدها يحدث بعد وجود ما قبلها بغتة وفجأة.

5 عجز بيت من الطويل، أنشده سيبويه ولم ينسبه لقائل. وصدره:

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت