فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1594

في قراءة الكسائي1، بل المراد كون الكلمة مناداة، نحو: يا أيها الرجل، و"يا فل، ويا مكرمان"2.

الرابعة أل غير الموصولة 3: كالفرس والغلام. فأما الموصولة فقد تدخل على المضارع كقوله:

ما أنت بالحكم الترضي حكومته4

1 فإنه يخفف اللام في"ألا"على أنها حرف تنبيه، وتكون"يا"حرف نداء، وقد دخلت على فعل الأمر لفظًا وهو"اسجدوا"والمنادى محذوف أي: يا هؤلاء. أما على قراءة"ألا"بتشديد اللام، فأن مصدرية و"لا"نافية، و"يسجدوا"مضارع منصوب بأن المصدرية، والمصدر المنسبك من أن والفعل في موضع نصب بدل من"أعمالهم"من قوله تعالى: {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} وهذا الشاهد من الآية 25 من سورة النمل.

2 هذان اسمان ملازمان للنداء ولا يقبلان من العلامات غير النداء، و"فل": كناية عن نكرة؛ أي: يا رجل، و"مكرمان": اسم للكريم الواسع الخلق، كما أن"ملأمان"للئيم الدنيء، وسيأتي إيضاح لذلك في باب"أسماء لازمت النداء"إن شاء الله.

3 وغير الاستفهامية أيضًا؛ فإنها تدخل على الماضي، نحو: ألفعلت؟ بمعنى هل فعلت؟

4 صدر بيت من البسيط، لهمام بن غالب، المعروف بالفرزدق الشاعر الأموي، يخاطب رجلًا من بني عذرة هجاه بحضرة الخليفة عبد الملك بن مروان. وعجزه:

ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

قيل: إن هذا الرجل دخل على عبد الملك، وعنده جرير والفرزدق والأخطل وهو لا يعرفه، فعرفه بهم، فقال على الفور:

فحيا الإله أبا حرزة ... وأرغم أنفك يا أخطل

وجد الفرزدق أتعس به ... ودق خياشيمه الجندل

فأجابه الفرزدق:

يا أرغم الله أنفًا أنت حامله ... يا ذا الخنى ومقال الزور والخطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت