فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1594

ويتعين التوجيه الأول1 في قوله:

فإني وقيار بها لغريب*

ولا يتأتى فيه الثاني؛ لأجل اللام، إلا إن قدرت زائدة؛ مثلها في قوله:

أم الحليس لعجوز شهربه

والثاني2: في قوله تعالى: {وَمَلائِكَتَهُ} . ولا يتأتى فيه الأول؛ لأجل الواو في {يُصَلُّونَ} 3، إلا إن قدرت للتعظيم؛ مثلها في: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} .

ولم يشترط الفراء الشرط الثاني4 تمسكًا؛ بنحو قوله:

يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلدة ليس بها أنيس5

1 أي: وهو التقديم والتأخير؛ فيجب أن يكون"لغريب"خبر إن، وقوله"وقيار"مبتدأ حذف خبره؛ لدلالة خبر إن عليه، أي: فإني لغريب، وقيار غريب؛ وذلك لأن"لغريب"مقترن بلام الابتداء، وهي تدخل على خبر إن، لا على خبر المبتدأ. وهناك رأي آخر؛ وهو: أن تقدر اللام داخلة على مبتدأ محذوف، أي: لهو غريب، أو تجعل اللام زائدة؛ كما ذكر المصنف.

2 أي: وهو الحذف من الأول؛ ويكون التقدير: إن الله وملائكته يصلون.

3 لأنها للجماعة، والمخبر عنه واحد، وهو الله سبحانه، وتقديرها للتعظيم -كما يقول المصنف- فيه شيء؛ لأنه لم يسمع أنا مجتهدون -مثلا- على التعظيم، بل لا بد من المطابقة اللفظية؛ على حد: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} ؛ كما في المغني.

4 أي: وهو كون العامل: إن، أو أن، أو لكن. ورأيه حسن ينبغي الأخذ به؛ إذا كان العطف على الضمير المستتر في الخبر؛ لأنه لا مانع حينئذ.

5 بيت من الرجز، لرؤبة بن العجاج، وقيل: لجران العود النميري.

اللغة والإعراب:

لميس: اسم امرأة. أنيس: مؤنس؛ والمراد:, أي إنسان."يا"حرف نداء، والمنادى محذوف."ليتني"ليت: حرف تمن ونصب، والنون للوقاية، والياء اسمها و"أنت"معطوف على محل اسم ليت؛ وهو ياء المتكلم، أو على الضمير المستتر في الخبر"في بلدة"خبر ليت، وجملة"ليس بها أنيس"صفة لبلدة.

المعنى: أتمنى أن أكون أنا وأنت يا لميس في بلد، ليس فيه أحد غيرنا.

الشاهد: عطف"وأنت"، وهو ضمير رفع، على محل اسم ليت قبل استكمال الخبر، والعامل ليت، وخرجه الجمهور كما ذكر المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت