فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1594

وإن كانت الجملة فعلية1، فصلت بـ"لم"أو"قد"2؛ نحو: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} ؛ ونحو قوله:

لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأن قد ألما3

مسألة: حكم"لكن"إذا خففت

وتخفف"لكن"فتهمل وجوبًا4؛ نحو: {وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} . وعن يونس والأخفش جواز الإعمال5.

1 أي: فعلها غير جامد، وغير دعائي؛ قياسًا على"أن".

2 الفصل بـ"لم"قبل المضارع المنفي، وبـ"قد"قبل الماضي المثبت.

3 بيت من الخفيف، لم ينسب لقائل.

اللغة والإعراب:

يهولنك: يفزعنك؛ من الهول؛ وهو أشد الخوف. اصطلاء: مصدر اصطلى بالنار؛ احترق بها، وأصل الاصطلاء بالنار: التدفي بها. لظى الحرب: نارها وشدتها. محذورها: ما يحذر من أمرها ويتحرز عنه وهو الموت. ألما: نزل:"لا يهولنك"لا: نافية،"يهولنك"مضارع مؤكد بالنون، والكاف مفعول."اصطلاء"فاعل."لظى الحرب"مضاف إليه."فمحذورها"الفاء للتعليل و"محذورها"مبتدأ ومضاف إليه"كأن"حرف تشبيه ونصب مخففة، واسمها ضمير عائد على المحذور."ألما"الجملة خبر. وجملة كأن ومعمولها خبر المبتدأ.

المعنى: لا يزعجنك اقتحام الحروب وويلاتها؛ فإن الذي تخشاه منها وتحذره وهو الموت لا بد منه وكأنه نزل بك؛ فلا فائدة من التحرز عنه.

الشاهد: وقوع خبر"كأن"جملة فعلية مثبتة، وقد فصل بينه وبينها بقد.

4 لزوال اختصاصها بالجملة الاسمية؛ فتدخل عليها، وعلى الفعلية، وعلى المفرد ومعناها باق؛ وهو الاستدراك. أما"لعل"فلا يجوز تخفيف لامها مطلقًا.

5 أي: قياسا على"أن"، ولم يسمع عن العرب، وما رواه يونس منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت