وقوله:
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة1
وقوله:
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى2
وقوله:
وإلا فهبني أمرًا هالكًا3
1 صدر بيت من البسيط، ينسبه بعض النحاة لتميم بن مقبل. وقيل لغيره. وعجزه:
حتى ألمت بنا يومًا ملمات
اللغة والإعراب:
أحجو: أظن. ألمت: نزلت، ملمات: جمع ملمة؛ وهي النازلة من نوازل الدهر."أحجو"فعل مضارع والفاعل أنا."أبا عمر"مفعول أول لأحجو ومضاف إليه."أخا"بالتنوين، مفعول ثان."ثقة"صفة له، بغير تنوين مضاف إلى ثقة منصوب بالألف."حتى"حرف غاية."ملمات"فاعل ألمت.
المعنى: قد كنت أظن وأعتقد: أن أبا عمرو أخا مخلصا، يوثق به، ويعتمد عليه عند الملمات والشدائد، حتى نزلت بنا يوما حوادث مؤلمة، فتبين لي غير ما كنت أظن.
الشاهد: استعمال المضارع من حجا، بمعنى ظن، ونصبه مفعولين. قيل: ولم ينقل أحد من النحاة أن"حجا يحجو"ينصب مفعولين، غير ابن مالك رحمه الله.
2 صدر بيت من الطويل، للنعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي. وعجزه:
ولكنما المولى شريكك في العدم
اللغة والإعراب:
لا تعدد: لا تظن. المولى: يطلق على معان كثيرة، والمراد هنا: الصاحب والناصر. العدم: الفقر."المولى"مفعول أول لتعدد."شريكك"مفعول ثان ومضاف إليه."لكنما"لكن حرف استدراك، و"ما"زائدة كافة."المولى"مبتدأ."شريكك"خبر ومضاف إليه.
المعنى: لا تظن الصاحب المخلص والصديق الوفي هو الذي يقاسمك ويشاطرك المودة والإخاء في حال يسارك وغناك، بل هو الذي يرافقك ويصاحبك في حال فقرك وضيق ذات يدك، وتألب الزمان عليك.
الشاهد: استعمال المضارع من"عد"بمعنى الظن، ونصبه مفعولين.
3 عجز بيت من المتقارب، لعبد الله بن همام السلولي، وصدره:
فقلت أجرني أبا مالك