قيل: وفيه نظر في موضعين:
أحدهما: أن علم بمعنى عرف إنما حفظ نقلها بالتضعيف1 لا بالهمزة.
والثاني: أن أرى البصرية سمع تعليقها بالاستفهام؛ نحو: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} 2. وقد يجاب3 بالتزام جواز نقل المتعدي لواحد بالهمزة قياسًا4؛ نحو: ألبست زيدا جبة، وبادعاء5 أن الرؤية هنا علمية6.
1 أي: تعديتها لاثنين، نحو: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} .
2"أرِ"من أرى البصرية، فعل أمر للدعاء، والفاعل أنت والنون للوقاية، والياء مفعول أول {كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} الجملة في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني لأر، المعلقة عن الاستفهام بكيف.
3 أي: عن النظر الأول.
4 أي: من غير التوقف على سماع، على أنه سمع في"علم"نقلها بالهمزة إلى اثنين؛ فالقول بأنه لم يحفظ نقلها إلا بالتضعيف، غير وجيه.
5 جواب عن النظر الثاني.
6 أي: في قوله -تعالى: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} . وأجيب كذلك بأن هذا ليس من باب التعليق؛ لاحتمال أن تكون"كيف"اسما معربا مجردا عن الاستفهام بمعنى الكيفية، ويكون مضافا إلى الفعل بعده بتأويل المصدر؛ أي: أرني كيفية إحيائك للموتى. =