وقوله:
وإن كانا له نسب وخير1
تولى قتال المارقين بنفسه
اللغة والإعراب: المارقين: الخارجين عن الدين، أسلماه: خذلاه وأسلماه إلى أعدائه، مبعد: أجنبي بعيد الصلة، حميم: صديق أو قريب."تولى"فعل ماض، وفاعله ضمير يعود إلى مصعب،"قتال المارقين"مفعول تولى، ومضاف إليه،"بنفسه"متعلق بتولى، أو توكيد للفاعل، والباء زائدة،"وقد"الواو للحال،"أسلماه"فعل ماض، والألف علامة التثنية والهاء مفعول"مبعد"فاعل،"حميم"معطوف عليه.
المعنى: أن مصعبًا تولى بنفسه قتال الخارجين بالعراق، على أخيه عبد الله بن الزبير ولم يركن إلى غيره في ذلك، وقد تجشم المصاعب، وخذله البعيد والقريب، وأسلماه لعدوه.
الشاهد: وصل ألف التثنية بالفعل"أسلماه"مع إسناده للفاعل الظاهر مع العطف.
1 عجز بيت من الوافر، لعروة بن الورد العبسي، المعروف بعورة الصعاليك، وصدره:
وأحقرهم وأهونهم عليه
وهذا البيت من قصيدة يمدح فيها الغنى، ويذم الفقر، وقبله:
ذريني للغنى أسعى فإني ... رأيت الناس شرهم الفقير
وبعده:
يباعده القريب وتزدريه ... حليلته وينهره الصغير
اللغة والإعراب: ذريني: دعيني واتركيني، خير: كرم وشرف:"وأحقرهم وأهونهم"معطوفان على"شرهم"في البيت قبله،"عليه"على للتعليل والضمير المجرور يعود على الفقر المفهوم من لفظ الفقير، وروي: عليهم،"وإن"شرطية."كانا"فعل الشرط والألف حرف دال على التثنية،"له"خبر كان مقدم،"نسب"اسمها مؤخر، و"خير"معطوف على نسب، وجواب الشرط محذوف مفهوم مما قبله.
المعنى: يقول للائمته: اتركيني أسعى وأجد في تحصيل الغنى والمال، فإني رأيت الفقير شر الناس وأذلهم، وأحقرهم شأنًا، وأهونهم عليهم، لأجل فقره، وإن كان شريف الأصل كريمًا، حسن الأخلاق، كريم السجايا.
الشاهد: لحوق علامة التثنية -وهي الألف- للفعل"كانا"، مع أنه مسند إلى ظاهر مع العطف بالواو، فهو في معنى المثنى.