حُيِّيتُم ، {إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} 1.
فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاقه للاتصال به، وتأنيث الفعل لتأنيثه2، واحد من أربعة:
الأول: المفعول به3، نحو: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} 4.
الثاني: المجرور5، نحو: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِم} وقولك: سير بزيد
1 فإنه ليس الغرض إسناد هذه الأفعال إلى فاعل مخصوص، بل إلى أي فاعل كان، ومن الأغراض المعنوية، العلم به نحو: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ، والخوف منه، نحو: قتل فلان، من غير ذكر القاتل خشية ضرره، أو الخوف عليه من أن يناله مكروه، وكإبهامه، أو تعظيمه بعد ذكر اسمه على الألسنة صيانة له، أو تحقيره أو إهماله، نحو: قتل الحسين.
2 أي إن كان مؤنثًا حقيقا غير مجرور في اللفظ بالباء الزائدة، وفعله كلمة"كفى"، نحو: كفى بهند شاعرة، وكذلك في وجوب ذكره، وإغنائه عن الخبر في نحو: أمضروب التلميذان، وفي تجريد العامل من علامة التثنية والجمع على اللغة الفصحى.
3 وذلك هو الأصل في النيابة، وسيأتي بيان مفصل عنه، وفيه يقول الناظم:
ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له كنيل خير نائل
أي ينوب المفعول به عن الفاعل عند حذفه، فيعطى ما كان للفاعل من أحكام، نحو: نيل خير نائل، فخير نائل: مفعول قام مقامه الفاعل ومضاف إليه، والأصل: نال المستحق خير نائل -أي عطاء، فحذف الفاعل وهو"المستحق"، وأقيم المفعول مقامه بعد حذفه، وتغير الفعل على نحو ما سنبين بعد.
4 الأصل: أغاض الله الماء -أي أنقصه، وقضى الله الأمر، ففعل بهما ما بيناه.
5 يشترط أن يكون حرف الجر متصرفًا لا يلتزم طريقه واحدة في الاستعمال، كـ"مذ"ومنذ"، فإنهما لا يجران إلا الأسماء الدالة على الزمان، و"حتى"المختصة بالظاهر،"
و
*"ينوب مفعول"فعل وفاعل،"به"متعلق بمفعول،"عن فاعل"جار ومجرور متعلق بينوب، و"ما"اسم موصول،"له"متعلق بمحذوف صلة -أي في الذي استقر له"كنيل"الكاف جارة لقول محذوف،"نيل"ماض مبني للمجهول."خير نائل"نائب فاعل ومضاف إليه.