ما دام معنيا بذكر قلبه1
وقوله:
لم يعن بالعلياء إلا سيدا2
1 عجز بيت من الزجز، لم نقف على قائله، وصدره:
وإنما يرضي المنيب ربه
اللغة والإعراب: المنيب: اسم فاعل من أناب -إذا رج، والإنابة: الرجوع إلى الله -تعالى- بفعل الطاعات وترك المعاصي، معنيًا: مهتما مولعًا، وهو اسم مفعول -من عني بالبناء للمجهول لزومًا،"إنما"أداة حصر،"المنيب"فاعل يرضي،"ربه"مفعوله ومضاف إليه."ما"مصدرية ظرفية."دام"فعل ماض وناقص واسمها يعود على المنيب،"معنيًا"خبر دام،"بذكر"جار ومجرور نائب فاعل"معنيًا"؛ لأنه اسم مفعول،"قلبه"مفعول ومضاف إليه.
المعنى: إنما يصلح توبة الإنسان، وينال ثوابهما ويرضي مولاه، مادام قلبه ذاكرا ربه، متعلقا به، نادما على ما فرط منه، مقلعا عن المعاصي.
الشاهد: إنابة الجار والمجرور -وهو"بذكر"- عن الفاعل، مع وجود المفعول به، متأخرًا وهو"قلبه".
2 صدر بيت من الرجز، لرؤبة بن العجاج، وعجزه:
ولا شفى ذا الغني إلا ذو هدى
اللغة والإعراب: يعن: يهتم ويولع، وماضيه عنه -بالبناء للمجهول دائمًا. العلياء: المنزلة الرفيعة: شفى: أبرأ، والمراد: هدى -مجازا، الغي: الضلال والجري مع هوى النفس،"يعن"مضارع للمجهول مجزوم بحذف الألف."بالعلياء"جاء ومجرور في محل رفع نائب فاعل،"إلا"أداة استثناء ملغاة."سيدا"مفعول به،"ذا الغي"مفعول شفى ومضاف إليه،"إلا"ملغاة"ذو هدى"، فاعله ومضاف إليه.
المعنى: لا يهتم بالخصال الحميدة -التي تورث صاحبها عزا ورفعة- إلا السيد الطموح الشريف النفس، ولا يهدي الضال -ذي النفس المريضة، ويبعده عن طريق الضلالة وسيئ الفعال -إلا من هداه الله، ووفقه لعمل الخير.
الشاهد: نيابة الجار والمجرور وهو"بالعليا"-مع وجود المفعول به- وهو"سيدا".