فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1594

ما دام معنيا بذكر قلبه1

وقوله:

لم يعن بالعلياء إلا سيدا2

1 عجز بيت من الزجز، لم نقف على قائله، وصدره:

وإنما يرضي المنيب ربه

اللغة والإعراب: المنيب: اسم فاعل من أناب -إذا رج، والإنابة: الرجوع إلى الله -تعالى- بفعل الطاعات وترك المعاصي، معنيًا: مهتما مولعًا، وهو اسم مفعول -من عني بالبناء للمجهول لزومًا،"إنما"أداة حصر،"المنيب"فاعل يرضي،"ربه"مفعوله ومضاف إليه."ما"مصدرية ظرفية."دام"فعل ماض وناقص واسمها يعود على المنيب،"معنيًا"خبر دام،"بذكر"جار ومجرور نائب فاعل"معنيًا"؛ لأنه اسم مفعول،"قلبه"مفعول ومضاف إليه.

المعنى: إنما يصلح توبة الإنسان، وينال ثوابهما ويرضي مولاه، مادام قلبه ذاكرا ربه، متعلقا به، نادما على ما فرط منه، مقلعا عن المعاصي.

الشاهد: إنابة الجار والمجرور -وهو"بذكر"- عن الفاعل، مع وجود المفعول به، متأخرًا وهو"قلبه".

2 صدر بيت من الرجز، لرؤبة بن العجاج، وعجزه:

ولا شفى ذا الغني إلا ذو هدى

اللغة والإعراب: يعن: يهتم ويولع، وماضيه عنه -بالبناء للمجهول دائمًا. العلياء: المنزلة الرفيعة: شفى: أبرأ، والمراد: هدى -مجازا، الغي: الضلال والجري مع هوى النفس،"يعن"مضارع للمجهول مجزوم بحذف الألف."بالعلياء"جاء ومجرور في محل رفع نائب فاعل،"إلا"أداة استثناء ملغاة."سيدا"مفعول به،"ذا الغي"مفعول شفى ومضاف إليه،"إلا"ملغاة"ذو هدى"، فاعله ومضاف إليه.

المعنى: لا يهتم بالخصال الحميدة -التي تورث صاحبها عزا ورفعة- إلا السيد الطموح الشريف النفس، ولا يهدي الضال -ذي النفس المريضة، ويبعده عن طريق الضلالة وسيئ الفعال -إلا من هداه الله، ووفقه لعمل الخير.

الشاهد: نيابة الجار والمجرور وهو"بالعليا"-مع وجود المفعول به- وهو"سيدا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت