فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1594

فصل: لبعض المفاعيل الأصالة في التقدم على بعض: إما بكونه مبتدأ في الأصل1، أو فاعلا في المعنى2، أو مسرحا3، لفظا أو تقديرا، والآخر مقيد لفظا أو تقديرا، وذلك كـ"زيدا"في ظننت زيدا قائما4، وأعطيت زيدا درهما5، واخترت زيدا للقوم، أو من القوم6.

ثم قد يجب الأصل، كما إذا خيف اللبس، كأعطيت زيدا عمرا7، أو كان الثاني محصورا8، كما أعطيت زيدا إلا درهما، أو ظاهرا والأول ضمير9: نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر} .

1 كما في باب ظن، ويجوز العكس، ولكن مراعاة الأصل أحسن.

2 كما في باب أعطى.

3 أي مطلقا، لم يتقيد بحرف من حروف الجر.

4 تقدم"زيدا"؛ لأنه مبتدأ في الأصل، والمبتدأ متقدم على الخبر.

5 تقدم"زيدا"على درهما؛ لأن زيدا فاعل في المعنى؛ لأنه الآخذ.

6 تقدم"زيدا"؛ لأنه غير مقيد بجار لفظا وتقديرا، فالرابطة بينه وبين الفعل أقوى؛ لأنه يتعدى إليه بنفسه و"القوم"مقيد تقديرا في الأول ولفظا في الثاني.

7 فيتعين أن يكون المقدم هو المفعول الأول؛ لأن كلا منهما يصلح أن يكون آخذا ومأخوذا، فلا بد من التقديم ليكون المتقدم هو الآخذ.

8 أي واقعا عليه الحصر؛ لأنه لو تقدم لفسد الحصر وزال الغرض منه، ولا مانع من تقديمه معه إلا؛ لأن المحصور فيه هو الواقع بعد إلا مباشرة.

9 أي يكون الثاني اسمًا ظاهرا، والأول ضميرا متصلًا؛ لأنه لو تأخر لانفصل، ولا يعدل عن الاتصال إلا في مسائل ليس هذا منها، ولا مانع من تقديم الثاني على الأول والفعل معا، نحو: الكتاب منحتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت