فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1594

بل"غريمها"مبتدأ، وممطول، و"معنى"خبران، أو"ممطول""خبر و"معنى"صفة له، أو حال من ضميره1، ولا يمتنع التنازع في نحو: زيد ضرب وأكرم أخاه؛ لأن السببي منصوب2."

فصل: إذا تنازع العاملان جاز إعمال أيهما شئت باتفاق3، واختار الكوفيون الأول لسبقه والبصريون الأخير لقربه4.

وتتعبه ولا توفيه حقه، يقصد بذلك أنها لا تعطف على محبها، ولا تصله.

الشاهد: أن هذا ليس من التنازع، وإن كان ظاهرا أن كلا من ممطول، ومعنى يطلبان"غريمها"على أنه نائب فاعل؛ لأن شرط التنازع عند الناظم والمصنف: ألا يكون المتنازع فيه سببيا مرفوعا، ولو جعل من باب التنازع، كان"غريمها"سببًا؛ لأنه اسم ظاهر مضاف إلى ضميره عزة، وهو مرفوع؛ لأنه نائب فاعل حينئذ، ولهذا خرجه المصنف كما ترى.

1 أي المستتر فيه، والمرفوع على النيابة عن الفاعل، العائد إلى غريمها، وغريمها وخبره، خبر عزة.

2 أي بأحد العاملين، والرابط هو الضمير المستتر، أو المضاف إليه السببي، وقيل: بامتناع التنازع السببي المنصوب كالمرفوع؛ لأنك لو أعملت الأول أو الثاني، فلا بد من ضمير يعود على السببي، وضمير السببي لا يتقدم عليه، قال ابن خروف: لأنه لو تقدم لكان عوضا عن اسمين: مضاف ومضاف إليه، وهذا لا سبيل إليه، فالوجه امتناع التنازع في السببي مطلقا: مرفوعا أو منصوبا، قال صاحب التصريح:"ولا يقع التنازع في الاسم المرفوع بعد"إلا"على الصحيح كقول الشاعر:"

ما صاب قلبي وأضناه وتيمه ... إلا كواعب من ذهل بن شيبانا

لأنه لو كان من باب التنازع، لزم إخلاء العامل الملغي من الإيجاب، ولزم كذلك في مثل: ما قام وقعد إلا أنا، إعادة ضمير غائب على حاضر.

3 أي من البصريين والكوفيين، فقد سمع عن العرب إعمال كل منهما. والخلاف بينهما إنما هو المختار، لا في أصل الجواز.

4 ما جاء من التنازع في آي القرآن الكريم، وفي الحديث الشريف، جاز على إعمال العامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت