فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1594

حال من اسم كن،"احفظ"خبر كن."للود"متعلق به.

المعنى: إذا كان بينك وبين أحد صداقة، وكلاكما راض عن هذه الصداقة، عامل على بقائها، فكن في حال بعده وغيبته عنك، أكثر حفظا للمودة والصداقة.

الشاهد: إعمال العامل الثاني، وهو"يرضيك: في"صاحب"، وقد أعمل الأول في ضميره، وذكر ولم يحذف للضرورة عند الجمهور، مع أنه فضلة وفيه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة."

ومجمل القول: أنناإذا أعملنا الثاني، لا نعمل الأول في ضمير معموله، إلا في ثلاث حالات، يجب في كل منها الإتيان بضمير مطابق للمعمول، ومتأخر عنه، وهي:

أأن يكون المعمول المتأخر مرفوعا، كأن يكون فاعلا مطلوبا للعاملين، فجيب إلحاق الضمير المناسب بالأول، والكسائي ومن معه يوجبون حذفه، على النحو الذي ذكره المصنف، نحو: أكلت وتمهلت المريضة.

ب أن يكون المصنف اسما منصوبا أصله عمدة، كمفعولي"ظن"وأخواتها، وخبر"كان"فلا يحذف، بل يضمر متأخر عن المعمول، وقيل: يضمر متقدما، وقيل: يحذف على النحو المبسوط في كلام المصنف، نحو: أظنهما، ويظن محمدحا حامدا ومحمودا مخلصين إياهما، وكنت وكان الصديق أخا إياه.

ج أن يكون الضمير مجرورا لفظا، ولو حذف أوقع حذفه في لبس، فيبقى ويضمر متأخر عن المعمول، نحو: استعنت واستعان علي محمد به، وإلى ما تقدم من أحكام التنازع الناظم بإجمال فقال:

وأعمل المهمل في ضمير ما ... تنازعاه والتزم ما التزما

كيحسنان ويسيء ابناكا ... وقد بغى واعتديا عبداكا

ولا تجئ مع أول قد أهملا ... بمضمر لغير رفع أوهلا

بل حذفه الزم إن يكن غير خبر ... وأخرنه إن يكن هو الخبر

*"في"ضمير"متعلق بأعمل،"ما اسم موصول مضاف إليه."تنازعاه"الجملة صلة،"ما"اسم موصول مفعول التزم، وجملة"التزما"من الفعل ونائب الفاعل صلته، والألف للإطلاق، كيحسنان، الكاف جارة لقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت