على الحال1.
تنبيه: مثل: له صوت صوت حمار، قوله:
ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طي المحمل2
لأن ما قبله بمنزلة: له طي3، قاله سيبويه.
1 أي من الضمير المستكن في الجار والمجرور، لا على أنه مفعول مطلق.
2 بيت من الكامل، لأبي كبير الهذلي -عامر بن الحليس- يصف تأبط شرا على الصحيح،"وهو ابن امرأته"، وليس الوصف لفرس، كما يقول بعض النحاة.
اللغة والإعراب: المنكب: مجمع عظم العضد والكتف، المحمل: علاقة السيف.
"ما"نافية مهملة،"إن"زائدة لتأكيد النفي،"الأرض"مفعول يمس،"إلا"أداة استثناء ملغاة.
"منكب"فاعل يمس."منه"جار ومجرور صفة لمنكب،"وحرف الساق"معطوف على منكب ومضاف إليه،"طي"مفعول مطلق منصوب بمحذوف وجوبا،"المحمل"مضاف إليه.
المعنى: أن هذا الفتى ضامر مدمج الخلق كطي المحمل، إذا اضطجع لا يصل بطنه إلى الأرض، وإنما يمس الأرض منه منكبه وحرف ساقه، وإن له تجافيا كتجافي حمالة السيف.
الشاهد: في"طي المحمل"، فإنه مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا، وهو، وإن لم تسبقه جملة مستوفية للشروط التي ذكرناه، إلا أن الكلام السابق على المصدر، يدل على ما تدل عليه الجملة، كما ذكر المصنف.
3 أي: وهذه جملة مشتملة على المصدر وصاحبه.
فائدتان: أإذا أضيف المصدر، مثلك ويلك، وويحك، وبعدك، يكثر نصبه على المفعولية المطلقة، وقيل مفعول به، ويجوز فيه -على قلة- الرفع على الابتدائية والخبر محذوف، أو العكس، وإذا أفرد جاز الأمران على السواء، وإذا كان معرفا بأل فالأحسن الرفع على الابتداء، تقول: الويل له، ويجوز نصبه على أنه مفعول لفعل محذوف، أما ما يفيد الطلب، نحو: صبر جميل، فيرفع على أنه مبتدأ أو خبر والثاني محذوف، أي صبر جميل أجمل، أو أمري صبر جميل.
ب هناك مصادر مسموعة بالنصب بصيغة التثنية مع الإضافة، مثل: لبيك وسعديك.