فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1594

ومتى فقد المعلل شرطا منها، وجب -عند من اعتبر ذلك الشرط- أن يجره بحرف التعليل1، ففاقد الأول نحو: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} 2، والثاني نحو: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} 3، بخلاف: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} 4، والرابع5 نحو:

*فجئت وقد نضت لنوم ثيابها6

1 ولا يسمى حينئذ مفعول لأجله، وإنما يجر بحرف التعليل، إلا إذا فقد التعليل منعا للتناقض، وحروف التعليل وهي: اللام، وفي، والباء، ومن. وقد اقتصر على اللام؛ لأنها الأصل.

2"الأنام"علة الوضع، ولكنها ليست مصدرا، فجرت باللام.

3"إملاق"علة القتل، ولكنه ليس قلبيا فخفض بمن.

4 أي: لأن الخشية مصدر قلبي، ولذا نصب.

5 وهو الاتحاد في الوقت، ولم يذكر فاقد الشرط الثالث، وهو: كونه علة، لإخراجه بقوله: ومتى فقد المعلل، ومثال ما ليس بعلته: قتلته صبرًا، فيجب نصبه على المفعولية المطلقة، ولا يجوز جره باللام؛ لأنه يفيد بذلك التعليل، والمقصود عدمه.

6 صدر بيت من الطويل، لامرئ القيس من معلقته المشهورة، عجزه:

لدى الستر إلا لبسة المتفضل

اللغة والإعراب: نضت: خلعت، بتشديد الضاد وتخفيفها، لدى الستر: عند الستار، لبسته المتفضل، ما تلبسه وقت النوم من قميص ونحوه، والمتفضل: المتوشح بثوبه، أو لابس الثوب الواحد."وقد نضت"الواو للحال، والجملة حالية، والفاعل هي"لنوم"متعلق بنضت، واللام للتعليل، ثيابها. مفعول نضت، ومضاف إليه."لدى"ظرف منصوب"بنضت"،"الستر"مضاف إليه."إلا"حرف استثناء."لبسة"منصوب على الاستثناء،"المتفضل"مضاف إليه.

المعنى: أتيت إلى محبوبتي، وقد خلعت ثيابها استعداد للنوم، ولم يبق عليها سوى ثوب واحد معد للنوم فيه، يزيد بذلك: أنها وليدة نعمة.

الشاهد: في قوله:"لنوم"، حيث جر بلام التعليل؛ لأن زمن النوم متأخر عن زمن خلع الثياب، فلم يتحدا في الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت