مقبوضته لا مبتدأ، و"بيمينه"معمول الحال لا عاملها1.
فصل: ولشبه الحال بالخبر2 والنعت3 جاز أن تتعد لمفرد وغيره4
فالأول؛ كقوله:
على إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيادة بيت الله رجلان حافيا5
وليس منه6: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} .
1 وعلى ذلك تكون الحال غير متقدمة على عاملها الظرف والجار والمجرور في الآيتين.
2 أي في كونه محكومًا به في المعنى على صاحبه كما يحكم بالخبر على المبتدأ.
3 أي في أنه يدل على الاتصاف بالصفة، وإن كان ذلك مقصودا في النعت، وتبعيا في الحال.
4 المراد بالجواز عدم الامتناع، وهذا يصدق بالواجب، فإنه يجب تكرير الحال وتعددها بعد"إما"لوجوب تكرير"إما"؛ تقول: اضرب اللص إما قائما وإما مطروحا على الأرض، وكذلك بعد"لا"النافية لتكريرها في الغالب؛ تقول: جاء علي فرحا ولا أسوان.
5 بيت من الطويل، أنشده ابن الأعرابي ولم ينسبه، وبعضهم ينسبه إلى مجنون ليلى.
اللغة والإعراب: بخفية: أي في خفاء وستر وبعد عن الأنظار، رجلان: ماشيا،
حافيا: غير متنعل."علي"جار ومجرور خبر مقدم."ما"زائدة."ليلى"مفعول جئت"بخفيه"صفة لموصوف محذوف على زيادة الباء."زيارة بيت الله"مبتدأ مؤخر ومضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله."رجلان حافيا"حالان من فاعل."زيارة"المحذوف؛ أي زيارتي بيت الله.
المعنى: نذر وواجب علي -إذا وصلت إلى محبوبتي ليلى خفية، ولم يشعر بي أحد من الناس فيشي بنا- أن أزور بيت الله ماشيا غير منتعل.
الشاهد: في"رجلان حافيا"؛ حيث تعدد الحال وصاحبهما واحد وهو فاعل الزيارة المحذوف، ويجوز أن يكون حالين من ياء المتكلم المجرورة محلا بعلي.
6 أي من تعدد الحال لمفرد؛ لأن شرط التعدد عند الموضح: ألا يكون هناك حرف عطف بين الأحوال المتعددة، وإلا كان ما بعد العطف معطوفا لا حالا. وأجاز ذلك بعض النحاة.