فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1594

وإما لصاحبها؛ نحو: {لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} 1.

وإما لمضمون جملة2 معقودة من اسمين معرفتين جامدتين؛ كـ: زيد أبوك عطوفا.

وهذه الحال واجبة التأخير عن الجملة المذكورة، وهي معمولة لمحذوف وجوبا تقديره: أحقه ونحوه3.

1"جميعا"حال من فاعل آمن؛ وهو"من"الموصولة، وهي مؤكدة لها؛ لأن كلا منهما يدل على الإحاطة والشمول، وهذا القسم من زيادات المصنف، ولم يذكره الناظم.

2 بحيث يتفق معنى الحال، ومضمون الجملة، فتلزم الحال صاحبها تبعا لذلك.

3 أي: كأعرفه، أو أعمله. وهذا التقدير إن لم يكن المبتدأ ضمير لمتكلم وإلا قدر الفعل، أو العامل مناسبا له؛ نحو: أحقني، أعرفني، أعلم أني. ولا بد أن تكون هذه الحال متأخرة عنه أيضا. وجعل في شرح التسهيل:"زيد أبوك عطوفا"من المؤكدة لعاملها، لموافقتها له. في المعنى؛ لأن الرب صالح للعمل؛ لتأوله بالعاطف.

قيل: وهو الحق. والغرض من التوكيد بالحال؛ قد يكون إظهار اليقين؛ نحو: أنت المجاهد معروفا، أو الفخر؛ نحو: أنا محمد بطلا، أو التحقير؛ نحو: هو المجرم معاقبا ... إلخ.

وفي الحال المؤكدة لمضمون الجملة يقول الناظم:

وإن تؤكد جملة فمضمر ... عاملها، ولفظها يؤخر

*"وعامل الحال"مبتدأ ومضاف إليه."بها"متعلق بأكدا."قد أكدا"قد للتحقيق، وأكدا ماض للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى عامل الحال، والجملة خبر المبتدأ،"في نحو"متعلق بأكدا."لا تعث"لا: ناهية، و"تعث"مضارع مجزوم بلا."في الأرض"متعلق به."مفسدا"حال من فاعل تعث، مؤكدة لعاملها؛ كما أوضحنا.

*"وإن"شرطية."تؤكد"مضارع فعل الشرط، وفاعله يعود على الحال."جملة"مفعوله."فمضمر"الفاء واقعة في جواب الشرط، و"مضمر"خبر مقدم"عاملها"مبتدأ مؤخر ومضاف إليه."ولفظها يؤخر"مبتدأ وخبر، والجملة في محل جزم، معطوفة على جملة جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت