وهما حينئذ ظرفان باتفاق1.
فصل: تزاد كلمة"ما"بعد من، وعن، والباء فلا تكفهن عن عمل الجر2؛ نحو: {مِمَّا خَطِياتِهِمْ} ، {عَمَّا قَلِيلٍ} ، {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} . وبعد"رب"و"الكاف"فيبقى العمل قليلا؛ كقوله:
ربما ضربة بسيف صقيل3
1 قيل: ظرفان مضافان إلى الجملة، أو إلى زمن مضاف إلى الجملة. وقيل: إنهما مبتدأن؛ بتقدير زمن مضاف إلى الجملة، يكون هو الخبر، والتقدير في مثال الناظم:"جئت مذ دعا"وقت المجيء هو زمن دعائه، وفي بيت للأغشى: أول وقت طلبي المال، هو وقت كوني يافعًا؛ وعلى ذلك فدعوى الاتفاق على الظرفية غير مسلمة هذا، وأصل منذ: مذ، ولا تدخل"من"عليهما، ولا يصح العكس أيضا.
2 لأنها لا تزيل اختصاصهن بالأسماء، وتقتضي قواعد الكتابة اتصال الحرفين خطا، قال: الناظم:
وبعد"من"و"عن"و"باء"زيد"ما"... فلم يعق عن عمل قد علما
أي تزاد"ما"بعد"من"و"عن"والباء فلا تكفها وتمنعها عن عمل لها معلوم، وهو جر ما بعدها.
3 صدر بيت من الخفيف، لعدي بن الرعلاء الغساني. وعجزه:
بين بصرى وطعنة نجلاء
اللغة والإعراب: صقيل: مجلو أملس. بصرى: بلد الشام؛ كان بها سوق في الجاهلية، وذهب إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- مع عمه للتجارة، ورآه فيها بحيرا
*"وبعد"ظرف متعلق بزيد."من"مضاف إليه مقصود لفظه"وعن وباء"معطوفان على من."زيد"ماض للمجهول."ما"نائب فاعل زيد."يعق"مضارع مجزوم بلم، وفاعله يعود على"ما"."عن عمل"متعلق بيعق،"قد علما":"قد"حرف تحقيق، وعلى ماض للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى علما، والألف للإطلاق، والجملة في محل جر صفة لعمل.