فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1594

أحدهما: أن تكون بمعنى"كاف"1؛ فتستعمل استعمال الصفات2: فتكون نعتا لنكرة؛ كمررت برجل حسبك من رجل؛ أي: كاف لك عن غيره، وحالًا لمعرفة؛ كهذا عبد الله حسبك من رجل. واستعمال الأسماء3؛ نحو: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} ؛ {فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} 4 بحسبك درهم5. وبهذا يرد على من زعم أنها اسم فعل6؛ فإن العوامل اللفظية لا تدخل على أسماء الأفعال باتفاق7.

والثاني: أن تكون بمنزلة"لا غير"في المعنى8؛ فتستعمل مفردة9، وهذه هي

1 أي اسم فاعل عامل من كفى؛ وهي في هذا الاستعمال جامدة، مؤولة بالمشتق، مفردة، معربة، مضافة لفظا، نكرة لا تتعرف بالإضافة للمعرفة؛ نظرا للفظها.

2 أي المشتقة؛ وذلك من افتقارها إلى موصوف تجري عليه، وهذا الاستعمال مراعى فيه معنى"حسب".

3 أي الجامدة، وذلك من مباشرة العوامل اللفظية، والمعنوية، من غير اعتبار موصوف، وهذا الاستعمال مراعى فيه لفظها؛ فتقع مبتدأ أو خبر، أو اسم ناسخ، أو مجرورة بحرف جر زائد؛ والأرجح أن"حسب"لا تقع في موقع إعرابي غير ما ذكرنا.

4"حسبهم"مبتدأ ومضاف إليه."جهنم"خبر، ويجوز العكس. و"حسبك"اسم إن ومضاف إليه."الله"خبرها. ومثال وقوع"حسب"خبرا؛ قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .

5"بحسبك"الباء حرف جر زائد، و"حسبك"مبتدأ، ومضاف إليه."درهم"خبر، ولا يسوغ العكس.

والخلاصة: أن"حسب"إذا أضيفته لفظا ومعنى؛ جاز وقوعا مبتدأ، وخبرا، واسما للناسخ، ومجرورة بحرف زائد، مراعاة للفظها، وتقع نعتا للنكرة، وحالا من المعرفة، بالنظر لمعناها؛ وهو اسم الفاعل النكرة؛ بمعنى كاف.

6 أي بمعنى يكفي.

7 وكذلك العوامل المعنوية؛ كالابتداء على الأرجح.

8 فتفيد النفي زيادة على معناها الأصلي.

9 أي مقطوعة عن الإضافة لفظا، وإن نوي معنى المضاف إليه المحذوف وفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت