فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1594

أو ينصب1؛ كقوله:

مخافة الإفلاس والليانا

حتى تهجر في الرواح وهاجها

اللغة والإعراب:- تهجر: سار في الهاجرة؛ وهي نصف النهار وقت اشتداد الحر.

الرواح: الوقت من زوال الشمس إلى الليل. هاجها: أزعجها وأثارها. المعقب: الغريم الذ ي يطلب حقه بإلحاح"حتى": حرف غاية لكلام متقدم،"تهجر": فعل ماض وفاعله يعود على الحمار الوحشي."وهاجها": الواو عاطفة، و"هاجها": فعل ومفعول، وفاعله يعود أيضًا على الحمار، و"ها": عائدة على أتان كانت مرافقته له."طلب المعقب": طلب مفعول مطلق لهاج، والمعقب مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله."حقه": مفعوله ومضاف إليه."المظلوم"-بالرفع- نعت للمعقب باعتباره محله.

المعنى:- حتى سار ذلك الحمار الوحشي عند شدة الحرا بعد الزوال، وأزعج أتانه، وطلبها طلبًا متواصلًا؛ كما يطلب الغريم المظلوم حقه ودينه من غريمه بشدة وإلحاح.

الشاهد:- رفع"المظلوم"- وهو نعت للمعقب المجرور لفظًا -بإضافة المصرد؛ وهو"طلب"ولكنه مرفوع محلًا؛ لأنه فاعل للمصدر.

1-أي إن كان المجرور مفعولًا.

2-عجز بيت من الرجز، لزيادة العنبري، ونسب في كتاب سيبويه لرؤبة بن العجاج، وصدره:

قد كنت داينت بها حسانا

اللغة والإعراب:- دانيت بها: أخذتها بدلا من دين لي عليه، والهاء عائدة على جارية معروفة الليانة: المماطلة"قد"حرف تحقيق."كنت"كان واسمها."دانيت"الجملة خبر كان"حسانا"مفعول داينت."مخافة"مفعول لأجله."الإفلاس"مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، والفاعل محذوف؛ أي مخافتي الإفلاس"والليانا"معطوف بالنصب على محل الإفلاس.

المعنى:-كنت قد أخذت هذه الجارية من حسان بدلًا من دين لي عليه؛ لخوفي من إفلاسه، ومماطلته في دفع ما عليه من الدين.

الشاهد: عطف الليانا -بالنصب- على الإفلاس؛ لأنه -وإن كان مجرورا لفظا بإضافة المصدر؛ وهو"مخافة"، لكنه منصوب محلا- مفعول للمصدر، ويجوز جعل"الليانا"مفعولا معه، ويكون معطوفا على"مخافة"على حذف مضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت