فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1594

{بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} 1؛ لأنه على حكاية الحال. والمعنى: يبسط ذراعيه، بدليل: {وَنُقَلِّبُهُم} 2، ولم يقل: وقلبناهم.

والثاني: اعتماده3 على استفهام، أو نفي، أو مخبر عنه، أو موصوف؛ نحو: أضارب زيد عمرًا؟ وما ضارب زيد عمرًا، وزيد ضارب أبوه عمرًا، ومررت برجلٍ ضارب أبوه عمرًا4.

والاعتماد على المقدر5 كالاعتماد على الملفوظ به؛ نحو: مهين زيد عمرًا ام مكرمة؟ أي: أمهين؟ 6، ونحو: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه} 7؛ أي صنف مختلف ألوانه8.

وقوله:

1-حجته: أن"باسطا"اسم فاعل بمعنى الماضي، وقد عمل النصب في"ذراعيه".

2-فقد أتى بالمضارع الدال على الحال، وكذلك الواو في"وكلبهم"؛ فإنها للحال، والذي يحسن وقوعه بعدها المضارع لا الماضي؛ فإنه يقال: سافر محمد وأبوه يبكي، ولا يحسن أن يقال: وأبو بكى.

3-أي: لأن ذلك يقربه من الفعل. وهذا شرط لعمله النصب في المفعول، وفي الفاعل الظاهر، كما سيأتي، أما عدم المضي فشرط لعمله في المفعول فقط. ويشترط فيه -علاوة على الشرطين المذكورين- ألا يكون مصغرا؛ فلا يصح: ضويرب محمدا، ولا موصوفا قبل العمل؛ كالمصدر؛ فلا يسوغ: راكب"مسرع"سيارة. فإن تأخر النعت عن المنعوت جاز، وخالف الكسائي في هذين الشرطين.

4-"ضارب"اسم فاعل صفه لرجل، و"أبوه"فاعل به، و"عمرا"مفعوله. ومثل ذلك الحال؛ لأنه صفة في المعنى؛ نحو: جاء محمد راكبًا أبو فرسا.

5-أي من جميع ما ذكر من الاستفهام، والنفي، والمخبر عنه، والموصوف، وذي الحال.

6-بدليل وجود"أم"المعادلة؛ فمهين اسم فاعل، وقد رفع"زيدٌ"، ونصب"عمرا"اعتمادا على الاستفهام المقدر.

7-سورة فاطر: الآية 38، والنمل: 69.

8-التمثيل بهذه الآية، إما سهو، أو مبني على أن الاعتماد شرط للعمل، حتى في المرفوع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت