فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1594

وتعوض منها التاء1؛ فيصير وزنه:"تفعلة"؛ كالتوصية، والتسمية، والتزكية2.

وقياس"أفعل"-إذا كان صحيح العين-"الإفعال"؛ كالإكرام، والإحسان، ومعتلها كذلك، ولكن تنقل حركتها3 إلى الفاء فتقلب ألفا4، ثم تحذف الألف الثانية5، وتعوض عنها التاء؛ كأقام إقامة، وأعان إعانة. وقد تحذف التاء6؛ نحو: {وَإِقَامِ الصَّلاةِ} .

وغير ذي ثلاثة مقيس ... مصدره كقدس التقديس*

1-أي الدالة على التأنيث؛ لأنها أقوى على قبول الحركات من حروفة العلة.

2-وقد يأتي صحيح اللام كذلك على قلة؛ نحو: جرب تجربة، وذكر تذكرة.

هذا: وسمع"فعال"مصدرا لـ"فعل"في لغة اليمن، ومنه قوله تعالى: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} ، ويقتصر فيه على السماع. ويغلب في مهموز اللام؛ نحو: جزأ تجزئة، وهنأ تهنئة، ولم يجز سيبويه هذا إلا ما سمع.

3-أي حركة العين.

4-أي تقلب العين ألفا؛ لتحركها بحسب الأصل، وانفتاح ما قبلها الآن.

5-وهي ألف المصدر؛ لالتقائها ساكنة مع الألف المنقلبة عن العين، ولقربها من الطرف الذي هو محل التغيير. وهذا هو الصحيح، وهو مذهب سيبويه، وعليه فوزن إقامة"إفعلة". ويرى الأخفش والفقراء: أن المحذوف هو الألف الأولى، وهي عين الكلمة؛ لأن الأصل: أنه إذا التقى ساكنان، والأول حرف مد، حذف الأول؛ فوزنها عندهما"إفالة".

6-أي للإضافة؛ كمثال المصنف، أو مطلقًا؛ فقد حكى الأخفش: أجاب إجابا. ويرى الفراء أن التعويض لازم، إلا إذا أضيفت الكلمة؛ فيجوز ترك التاء لقيام المضاف إليه مقامها.

وقد أشار الناظم إلى ما تقدم بقوله:

وزكه تزكية وأجملا ... إجمال من تجملا تجملا

*"وغير"مبتدأ أول."ذي ثلاثة"مضاف إليه."مقيس"بمعنى قياس، مبتدأ ثان."مصدره"مضاف إليه."كقدس"خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر الأول."التقديس"نائب فاعل قدس، وجيوز جعل"كقدس"متعلق بمحذوف حالا من هاء "مصدره، والتقديس هو خبر"مقيس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت