إن كان مضاعفًا1؛ كزلزال، ووسواس. وهو2 في غير المضاعف سماعي؛ كسرهف سرهافًا3، ويجوز فتح أول المضاعف، والأكثر أن يعني بالمفتوح اسم الفاعل4؛ نحو: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاس} ؛ أي الموسوس5.
وقياس"فاعل"6؛ كضارب وخاصم وقاتل،"الفعال"، و"المفاعلة"، ويمتنع"الفعال"فيما فاؤه ياء7؛ نحو: ياسر، ويامن، وشذ: ياومه يوامًا8، وما خرج عما ذكرناه،
1-المضاعف من الرباعي هو: ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس آخر.
2-أي وزن"فعلان".
3-يقال: سرهفت الصبي، أحسنت غذاءه.
4-أي: معنى اسم الفاعل، لا المصدر.
وفي مصدر"فعلل"الرباعي يقول الناظم:
فعلال أو فعللة لفعللا ... واجعل مقيسًا ثانيًا لا أولا*
أي: إن"فعللة"هي المصدر القياسي للرباعي"فعلل". وقد يجيء مصدره على"فعلال"قليلا، وقد أوضح المصنف القول فيه.
5-ولهذا وصف بالخناس وما بعده، وهما من صفات الذوات. قيل: وليس في اللغة"فعلال"-بالفتح- إلا في المضاعف، والأصل فيه الكسر، كما أنه ليس فيها"تفعال"-بالكسر- مصدرا؛ إلا"تلقاء"، و"تبيان"، وما عداهما بالفتح. وورد من غير المصدر بضعة عشر اسما على وزن"تفعال"؛ منها: تعشار، وترباع، وتبراك؛ أسماء مواضع؛ وتمساح؛ للحيوان المعروف. وتمثال، وتلعاب لكثير اللعلب، وتلقام لسريع اللقم.
6-أي غير معتل الفاء بالياء، سواء دل على المشاركة كما مثل المصنف، أو لا؛ نحو: نادى نداء، ومناداة.
7-وذلك لثقل الابتداء بالياء المكسورة.
8-المياومة: المعاملة بالأيام؛ كالمشاهرة بالشهور.
*"فعلال"مبتدأ."أو فعللة"معطوف عليه."لفعللا"متعلق بمحذوف، خبر."مقيسا"مفعول ثان مقدم لاجعل."ثانيًا"مفعول أول."لا"عاطفة."أولا"معطوف على ثانيا.