فلا يبنيان من نحو: فني، ومات1.
الخامس: ألا يكون مبينًا للمفعول2؛ فلا يبنيان من نحو: رب، وشذ: ما أخصره من وجهين3. وبعضهم يستثني ما كان ملازما لصيغة"فعل"؛ نحو: عنيت بحاجتك، وزهى علينا؛ فيجيز: ما أعناه بحاجتك، وما أزهاه علينا4.
السادس: أن يكون تامًا؛ فلا يبنيان من نحو: كان، وظل وبات، وصار، وكاد5.
السابع: أن يكون مثبتًا؛ فلا يبنيان من منفي، سواء كان ملازمًا للنفي6، نحو، ما عاج بالدواء، أي ما انتفع به7، أم غير ملازم؛ كـ"ما قام زيد"8.
1-لأنه لا تفاوت في الفناء والموت، ولا مزية لبعض فاعليه على بعض حتى يتعجب منه.
2-وذلك لئلا يلبتس المبني من فعل المفعول، بالمبني من فعل الفاعل.
3-هما: كونه من غير ثلاثي، وكونه من المبني للمجهول.
4-إنما استثنى ذلك لأمن اللبس، ولوروده في الأمثال؛ فقد قيل: هو أزهى من ديك، وأزهى من غراب، وأزهى من طاووس. والتفضيل أخو التعجب فيما يشترط فيهما؛ قال في التسهيل:"وقد يبنيان من فعل المفعول إن أمن اللبس".
5-فلا يقال: ما أكون محمدًا مسافرًا مثلا؛ لأنه يستلزم نصب"افعل"لشيئين، وهاذ غير سائغ. ولا يجوز حذف"مسافرا"؛ لامتناع حذف خبر كان، ولا جره باللام؛ لامتناع ذلك أيضًا. وحكى عن الكوفيين: ما أكون زيدا قائما، بناء على أصلهم؛ من أن المنصوب بعد"كان"حال، وهو قول لم يؤيده سماع.
6-لأنه يؤدي إلى اللبس بين التعجب من المثبت، ومن المنفي؛ لأن صيغة التعجب إثبات وليس فيها أداة نفي.
7-مضارعة يعبج؛ أي ينتفع، وهو ملازم للنفي أيضًا، وندر مجيئه للإثبات، أما عاج يعوج؛ بمعنى مال يميل، فيستعمل في النفي والإثبات، ومن وروده منفيًا قول جرير:
تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذا حرام
8-فلا يقال: ما أقومه. ومثله: ما عاج؛ أي مال؛ فلا يقال أيضًا: ما أعوجه؛ ذلك لئلا يلتبس المنفي بالمثبت.