فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1594

أما الفعل الناقص: فإن قلنا له مصدر1؛ فمن النوع الأول2، وإلا فمن الثاني3؛ تقول: ما أشد كونه جميلًا، أو: ما أكثر ما كان محسنًا، وأشدد أو أكثر بذلك وأما الجامد والذي لا يتفاوت معناه، فلا يتعجب منهما البتة4.

1-أي بناء على القول بأنه يدل على الحدث، وهو الصحيح.

2-أي: فيؤتى بمصدره الصريح بعد صيغة التعجب التي تؤخذ من الفعل المختار.

3-أي: يؤتى له بمصدر مؤول من"ما والفعل"، منصوب بعد"ما أفعل"، ومجرور بالباء بعد"أفعل".

4-ذلك لأن الجامد لا مصدر له حتى يمكن نصبه، أو جره بالباء، والذي لا يتفاوت معناه غير قابل للتفضيل.

هذا: وبقي من لا فعل له؛ فقيل: لا يتعجب منه؛ لأنه لا مصدر له حتى يؤتي به بعد"أشد"ونحوه، منصوبا أو مجرورًا، قال الصبان: والمتجه عندي أنه يتعجب منه بزيادة ياء المصدرية، أو ما في معناها؛ فيقال: ما أشد حماريته، أو ما أشد كونه حمارًا.

ولا يختص التوصل بأشد ونحوه بما فقد بعض الشروط؛ بل يجوز فيما استوفى الشروط؛ تقول: ما أشد ضرب محمد لعلي، وقد يكون"أشد"ونحوه للتعجب ابتداء؛ نحو: ما أشد أعوانه، وما أكثر أمواله. وحينئذ لا يؤتى بعده بمصدر. وما ورد عن العرب من فعلي التعجب مبنيا مما لم يستكمل الشروط، يحفظ ولا يقاس عليه، لندوره. ومن ذلك قولهم: ما أخصره، من اختصر، وهو خماسي مبني للمفعول. وقولهم: ما أجبنه، وما أهوجه، وما أحمقه، مما الوصف منه على"أفعل"وما أعساه وأعس به، من غير المتصرف.. إلخ، وقد أشار الناظم إلى ذلك بقوله:

وبالندور احكم لغير ما ذكر ... ولا تقس على الذي منه أثر*

*وبالندور، متعلق باحكم."لغير"متعلق به أيضًا."ما"اسم موصوف مضاف إليه."ذكر"ماض للمجهول، والجملة صلة ما."على الذي"متعلق بتقس."منه"متعلق بأثر الواقع صلة للذي، ومعنى أثر: نقل عن العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت