يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف، أي: الممدوح أبو بكر، والمذموم أبو لهب1.
وقد يتقدم المخصوص2، فيتعين كونه مبتدأ، نحو: زيد نعم الرجل، وقد يتقدم ما يشعر به فيحذف3؛ نحو: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} ؛ أي: هو4.
1-وهذا مذهب الجمهور.
وإلى الإعرابين يشير الناظم بقوله:
ويذكر المخصوص بعد مبتدأ ... أو خبر اسم ليس يبدو أبدا*
أي يذكر المخصوص بعد الفاعل، ويعرب مبتدأ، أو خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا
2-أي على"نعم"و"بئس"، وذلك بشرط صلاحيته للتأخير.
3-أي قد يتقدم على جملة المخصوص لفظ يدل عليه ويشعر به إذا حذف فيحذف المخصوص جوازا؛ سواء كان هذا المشعر صالحًا لأن يكون مخصوصا، أو لا، ويعرب على حسب حالته.
4-أي أيوب؛ فحذف المخصوص بالمدح وهو ضمير أيوب؛ لدلالة ما قبله عليه، وهو يصلح أن يكون مخصوصا. ويجوز أن يكون التقدير: نعم العبد الصابر، وعلى هذا يكون المشعر -وهو كلمة"صابرا"- غير صالح لأن يكون مخصوصا؛ لأنه نكرة غير مختصة. من الآية 44 من سورة ص. وإلى حذف المخصوص أشار الناظم بقوله:
وإن يقدم مشعر به كفى ... كالعلم نعم المقتنى والمقتفى**
أي: إذا تقدم على المخصوص بالمدح أو الذم ما يشعر به بمعناه، ويدل عليه من غير لبس أو فساد في المعنى، كفى عنه وجاز حذفه، وقول الناظم:"كالعلم نعم المقتنى والمقتفى"من تقديم المخصوص لا المشعر به؛ إذا أعرب"العلم"مبتدأ وما بعده خبرا؛ كما هو المتبادر، والأصل: نعم المقتنى والمقتفى العلم. والمقتنى: الشيء الغالي الذي يقتنى ويحرص الناس
*"المخصوص"نائب فاعل يذكر."بعد"ظرف مبني على الضم محل نصب متعلق ببذكر."مبتدأ -بالقصر- حال من المخصوص."أو خبر اسم"أو خبر معطوف على مبتدأ، واسم مضاف إليه."ليس يبدو أبدًا الجملة من ليس ومعموليها في محل جر نعت ثان لاسم.
**"وإن يقدم"شرط وفعله"مشعر"نائب فاعل يقدم."به"متعلق بمشعر."كفى"فعل ماض، والجملة جواب الشرط."كالعلم"الكاف جارة لقول محذوف، و"العلم"مبتدأ، والجملة بعده خبر، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول المحذوف.