فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1594

الإضافة إلى معرفة، فإن أول"أفعل"بما لا تفضيل فيه1، وجبت المطابقة2؛ كقولهم:"الناقص والأشج أعدلا بني مروان، أي عادلاهم3."

وإن كان على أصله من إفادة المفاضلة؛ جازت المطابقة كقوله تعالى: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} {هُمْ أَرَاذِلُنَا} ، وتركها؛ كقوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ}

"كَافِر"باعتبار لفظ فريق.

1-سواء كان الغرض عدم المفاضلة وإرادة الزيادة مطلقا، وأن"أفعل"بمعنى الفاعل أو الصفة المشبهة، أو أن الغرض بيان المفاضلة والزيادة المطلقة، لا على المضاف إليه وحده.

2-أي للموصوف؛ في الإفراد والتذكير وفروعهما، ولا يلزم حينئذ أن يكون أفعل التفضيل المضاف بعضا من المضاف إليه، لأن الإضافة لمجرد التخصيص، لا لبيان المفضل عليه؛ بل تارة يكون؛ نحو: محمد أفضل قريش؛ أي أفضل الناس من بينهم، وتارة لا يكون كيوسف أحسن إخوته؛ إن قصد أنه أحسن الناس من بينهم أو أحسنهم؛ لأن"أفعل"لا يكون على معنى"من"حينئذ.

3-هذا مثال لما لا تفضيل فيه؛ لأنه لم يشاركهما أحد من بني مروان في العدل. والناقص: هو يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان؛ لقب بذلك لأنه نقص أرزاق الجند. والأشج هو: عمر بن عبد العزيز، لقب بذلك لشجة كانت برأسه من ضرب دابة. ومثل هذا: نصيب أشعر الحبشة؛ أي: شاعرهم.

ومثال ما يقصد به التفضيل المطلق على المضاف إليه وعلى غيره: محمد أفضل قريش.

4-فيه أعاريب، أولاها -كما قال الصبان: تفسير {جَعَلْنَا} بمكنا، {فِي كُلِّ قَرْيَة} ظرف لغو متعلق به. {أَكَابِرَ} مفعوله. والشاهد فيه إضافة {أَكَابِرَ} لمجرميها، مع مطابقته لموصوفه المقدر؛ أي قوما أكابر، ولو لم يطابق لقيل: أكبر لمجرميها، من الآية 23 من سورة الأنعام.

وكذلك {أَرَاذِلُنَا} ، ولو لم يطابق لقيل: أرذلنا. من الآية 37 من سورة هود. وفي حكم المقرون بأل، والمضاف إلى معرفة، يقول الناظم:

وتلو"أل"طبق وما لمعرفة ... أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت