فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1594

وقد يحذف الضمير الثاني1، وتدخل"من"، إما على الاسم الظاهر2، أو على محله3، أو على ذي المحل4؛ فتقول: من كحل عن زيدا، أو من عين زيد، أو من زيد، فتحذف مضافًا5 أو مضافين6. وقد لا يؤتي بعد المرفوع بشيء7؛ فتقول: ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل8، وقالوا: ما أحد احسن به الجميل من زيد9. والأصل: ما أحد أحسن به الجميل من حسن10 الجميل يزيد، ثم إنهم أضافوا الجميل"إلى زيد لملابسته إياه11، ثم حذفوا المضاف12، ومثله في المعنى:"

وتقول: ما رأيت رجلا أكمل الإشراق منه في وجه المؤمن؛ والتقدير: أكمل الإشراق في وجه ... إلخ.

1 أي العائد على فاعل اسم التفضيل الظاهر.

2 وهو"الكحل"في مثالنا.

3 أي المحل والمكان الذي يقوم به الفاعل ويحل فيه، وهو"العين"في المثال.

4 أي صاحب ذلك المحل الذي يحل فيه الفاعل، وهو في المثال"زيد".

5 أي إذا أدخلت"من"على المحل؛ وهو"العين".

6 وذلك إذا أدخلت"من"على صاحب المحل؛ وهو"زيد"وقد يحذف الضمير الأول للعلم به؛ تقول: ما رأيت رجلا أحسن الكل منه في عين زيد.

7 فيحذف الضميران معًا، وذلك إذا تقدم محل المفضل نفسه على"أفعل"التفضيل، فيستغني"أفعل"بفاعله عما يكون بعده، وذلك كمثال المصنف، وكقولهم: ما شيء كالغزال أحسن به الحور.

8 فتحذف ضمير"الكحل"ومحله، وصاحب محله؛ اختصارا.

9 فأدخلوا"من"في اللفظ على غير المفضل عليه، وهو ملابسه، لا محله حقيقة.

10 الأولى: إسقاط"حسن"؛ لأن المفاضلة بين الجميل ونفسه باعتبارين، لا بينه بأحد، وحسنه بزيد. ويظهر أن الذي دعى المصنف إلى تقدير"حسن"ليتعلق به المجرور وهو"بزيد"، ويمكن عند الحذف أن يكون"بزيد"حالا من مجرور"من".

11-أي في المعنى؛ فصار التقدير: من جميل زيد.

12-أي: وهو"جميل"، وأقاموا المضاف إليه مقامه؛ وهو"زيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت