من يقول ويظن من نفسه أنه يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كحب أبي بكر له - صلى الله عليه وسلم - ، يرينا ؛ يخرج من ماله كله الآن ويرجع بلا مال لأهله ؛ هذا إن كان يزعم أنه يحبه كحب أبي بكر .
يحب مثل عمر يخرج من نصف ماله لله ورسوله يحبه مثل عثمان يفعل كفعل عثمان يجهز جيش المسلمين من ماله .
ما في أحد فينا مهما أدعى ومهما زعم ورفع بذلك عقيرته وصرخ أنه يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما فينا واحد يحبه كحب هؤلاء السادة ؛ أبدًا أبدًا
[ نحن ] ما قدمنا شيئًا كما قدم هؤلاء . هؤلاء قاتلوا على الدين و حموا النبي - صلى الله عليه وسلم - برقابهم .
نحن أخذنا الدين جاهزًا وصرنا نتلاعب بدين الله عز وجل .
فهؤلاء المحبون المقربون منه - صلى الله عليه وسلم - هم أشد الناس له حبًا . لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق جاء في يوم اثنى عشر من ربيع [ 12 ربيع ] وجمع الصحابة كما كان يجمعهم في الجمعة وفي المهمات وقال هيا يا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - نحتفل بميلاد حبيبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونعقد طبقات الذكر ونقعد نقرأ الموالد في يوم وفاته - صلى الله عليه وسلم - ؟!! فعل هذا أبو بكر ؟! حاشاه أن يفعل هذا .
[ قد يقول: ] أبو بكر كان مشغولًا بحروب الردة ، وبعث البعوث .
[ طيب ] عمر طالت مدته ، فعل هذا عمر ؟!
ما فعله عمر .
عثمان .
فعل هذا عثمان ؟!
ما فعله عثمان .
فعل هذا علي - رضي الله عن الجميع - ؟!
ما فعل هذا علي .
فعل هذا أحدٌ قط ممن يشار إليه بالبنان ؛ ويقال هذا رجلٌ ممن يؤخذ بقوله ؟!
فعل واحدٌ من الصحابة كبارهم صغارهم ؟!
فعل واحد من التابعين ؟!
من أتباع التابعين ؟!
الأئمة الأربعة المتبوعين ؛