الصفحة 9 من 37

كيف يقول هذا من يزعم أنه يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت لحية النبي - صلى الله عليه وسلم - تغطي صدره الشريف حتى يراها مَنْ وراءَه وكان الصحابة رضي الله عنهم يعرفون قراءة النبي قفي الصلاة السرية - قراءة السورة بعد الفاتحة يعرفون أنه قرأ أو لم يقرأ - باضطراب لحيته الشريفة - صلى الله عليه وسلم - (1) ؛ فهم لا يسمعون صوته ؛ ويقفون خلفه ولعظم لحيته ولكثرتها صلوات الله وسلامه عليه - وعظم هيئتها - كان مَنْ ورائَه إذا قرأ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة السرية بعد الفاتحة كان إذا قرأ لا شك يتحرك فكه الأسفل الشريف ،

وعليه لحيته الكريمة فكانت تضطرب تلك اللحية لعظمها فيراها من خلفه

فكيف يقنعنا أحد الناس بأنه يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم هو يبغض مثلًا اللحية ويقول أنها شيء شكله ليس حسن .... وعدم نظافة كما يقول كثير من السفهاء ؟!! أين ذلك الحب ؟!!! كيف يتأتى الحب مع المخالفة ؟!!!

من يحب إنسانا - يعني - يحب أي شيء حتى من رائحته ، مجنون ليلى يقول:

أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارَ

يعني: هذا الجدار وهذا الجدار .

وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارَ

يقوا أنا أحب حيطان ليلى !! أحب حيطان ليلى !! أحب الأرض التي أمام بيت ليلى !! [00:10:00]

أرى الشمس في ديار ليلى خير من الشمس في بقية الديار - لأني أحب ليلى - سأحب كل شيء من [جهة] ليلى

وهذا استدلال في موضعه ؛ المرء لما يحب واحدا يحب [ كل شيء حتى ] رائحته .

(1) صحيح: الحديث:[ عن أبي معمر قال قلنا لخباب هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ في الظهر والعصر قال نعم قلنا بم كنتم تعرفون ذاك قال

باضطراب لحيته ]أخرجه البخاري في"صحيحه" (2/184 و 195) وفي"جزئه" (25) ، وأبو داود (1/128) ، وابن ماجه (1/274) ، والطحاوي (1/123) ،

البيهقي (2/37 و 54 و 193) ، وأحمد (5/109 و 112 و 6/395) ، والطبراني في"الكبير"من طرق عن الأعمش: ثني عمارة عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت