تقول: طالما نحن ضيعناه ، نعمل له يوم ، يوم نحتفل به ، نحيي الذكرى النبوية فيه ، ويعملون ما يعملون . !!
طيب: لا يصح أن يكون يومًا واحدًا أبدًا ولا يومين ، لما أرادوا أن يصلحوها في إذاعة القرآن الكريم جعلوها كل يوم لمدة شهر ويقولون: الاحتفال بالمولد النبوي لمدة شهر"ربيع الأول"،
وهل بهذا انتهى ؟!! الأمر انتهى حظ النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا ؟!
من واحد ربيع والموضوع انتهى ، وباقي السنة لمن ؟! يحتفل فيها بمن ؟!
لا .
نحن ننهى تمامًا ونحذر الأمة أن تختزل و تختصر حق النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم أو في شهر ، لا [ أيها المسلمون ] النبي - صلى الله عليه وسلم - حقه علينا أن نحتفل به كل لحظة كل يوم ، كل ساعة تمر من عمرك وليس للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها حظ ليس له فيها نصيب ، ولا تنصره فيها فأنت مقصر في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما فعلت شيئًا . ...
حياتك كلها ينبغي أن تكون ذبًا عن دين الله تعالى ونصرةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، هذا هو الكلام [ الصحيح ]
بعض الجهلة و أصحاب النفوس المريضة ممن يصطادون في الماء العكر و هم يعلمون هذا ، لكنهم فقدوا دينهم قبل فقد عقولهم إذا قلنا هذا الكلام وحذرنا الأمة من إهانة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصورة الضيقة جدًا ، الضئيلة ، مما لا يليق بمقامه الشريف - صلى الله عليه وسلم - ؛ يخرج هؤلاء الغوغاء يقولون للناس: هؤلاء المشايخ يكرهون النبي - صلى الله عليه وسلم - .
زعموا قبحهم الله .
بل نحن نحبه أكثر منهم ألف مرة .
لكن حبنا عملي ، وحبهم كلام ، كلامٌ في الهواء ، حبهم أكلٌ وشربٌ ونوم !!
لكن حبنا حب عمل ، حب نؤذى بسببه .
من يحبه أكثر ؟
الذي يؤذى بسببه ، يقال له: دع سنته و إلا شردناك فلا يدعها ثم يسجن بسببه ، أم الذي يأكل البط وينام بسبب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ من يحبه أكثر ؟!
من يخالف سنته ويأكل في ذكراه ولا يعمل شيئًا من سنته ، أم الذي يسجن بسببه ويقطع عيشه بسبب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه متمسك بدين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
من الذي يحبه ؟ هذا أم ذاك ؟!